رووداو ديجيتال
أكدت إيران، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها، حصول "تقارب" مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بنداً لإنهاء الحرب.
لكن المسؤول الإيراني شدد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيُرجأ البحث فيه لمرحلة لاحقة.
وقال المتحدث إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم السبت (23 أيار 2026): "بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلاً إلى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة إلى اتفاق على القضايا المهمة".
وأضاف: "نحن حالياً في مرحلة إنجاز إطار التفاهم"، مؤكداً أن "الأمر يتعلق بالوصول إلى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر".
ولفت المتحدث إلى أن نية إيران "كانت بداية إعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بنداً" تركز على "النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة إلى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا"، على أن يتم لاحقاً "خلال مهلة معقولة، من 30 إلى 60 يوماً، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول إلى إبرام اتفاق نهائي".
وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها إلى طهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يؤدي دوراً أساسياً في جهود الوساطة.
في السياق، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "فرصة" لأن توافق إيران قريباً، وربما السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال روبيو أثناء زيارته نيودلهي: "قد تكون هناك أخبار في وقت لاحق اليوم وقد لا تكون. آمل أن تكون هناك أخبار... لقد تم إحراز بعض التقدم".
بحث لاحق في النووي
وشدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءاً من إطار التفاهم في الوقت الراهن.
وأوضح أن المفاوضات لن تتطرق في هذه المرحلة إلى "تفاصيل المسألة النووية"، مشيراً إلى أن الملف النووي "سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني".
وأردف بقائي: "نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوماً، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب".
"هرمز ضمن المسائل المعروضة"
إضافة إلى الملف النووي، يشكل مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف أساسية في المباحثات بين طهران وواشنطن.
وأغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحرية منذ بدء الحرب. وربطاً بذلك، فرضت واشنطن اعتباراً من أوائل نيسان حصاراً بحرياً على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وقال بقائي إن "ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة" في مسودة إطار التفاهم، مستدركاً: "لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية"، في إشارة إلى الحصار البحري.
وأسفرت الوساطة الباكستانية عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران اعتباراً من الثامن من نيسان، بعد أسابيع من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط.
واستضافت إسلام آباد جولة تفاوض وحيدة بين الأميركيين والإيرانيين الشهر الماضي، من دون أن تثمر اتفاقاً بين الطرفين، لكن جهود الوساطة تواصلت.
