رووداو ديجيتال
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الولايات المتحدة إلى إجراء "مراجعة معمّقة" لسياساتها المتعلقة بالهجرة، في ظل تصاعد الجدل بشأن القيود المفروضة على دخول بعض المشاركين في بطولة كأس العالم 2026.
وقال تورك، خلال مؤتمر صحافي في جنيف اليوم الأربعاء (10 حزيران 2026)، إنه يأمل في "مراجعة معمّقة لكيفية تأثير تطبيق سياسات الهجرة على حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية"، داعياً إلى إعادة النظر في سياسات "تبدو، للأسف، سائدة حالياً، خصوصاً في الولايات المتحدة".
وتزايدت الانتقادات خلال الأيام الأخيرة بسبب صعوبات واجهها عدد من اللاعبين والحكام والمرافقين في الحصول على تأشيرات الدخول أو اجتياز إجراءات المطارات الأميركية، ما وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في موقف حرج، إذ يؤكد في بياناته أنه "لا يتدخل في إجراءات الهجرة في بلد الاستضافة، بما في ذلك منح التأشيرات".
ومن أبرز الحالات، رفض السلطات الأميركية دخول الحكم الصومالي عمر عرتن لدى وصوله إلى ميامي، قبل أن يقرر فيفا استبعاده من البطولة. وقال الحكم لصحيفة نيويورك تايمز إن "أكبر حلم في حياته" قد تحطم، فيما أكدت الصومال أنه يحمل تأشيرة دخول صالحة، بينما بررت وزارة الخارجية الأميركية القرار بوجود صلات له مع أشخاص "يُشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية".
كما واجهت بعثات أخرى عراقيل إدارية، بينها المنتخب العراقي، إذ احتُجز مهاجمه أيمن حسين لنحو سبع ساعات في مطار شيكاغو، فيما رُفض دخول المصور الرسمي للمنتخب رغم حصوله على تأشيرة.
وفي المقابل، حصل المهاجم السويسري بريل إيمبولو في نهاية المطاف على تأشيرته بعد تأخير ارتبط بإدانة قضائية سابقة، ما أتاح له الالتحاق بمنتخب بلاده.
أما المنتخب الإيراني، فقد حصل لاعبوه وأفراد الجهاز الفني على تأشيرات الدخول لخوض مبارياتهم الأولى في البطولة، في حين رُفضت طلبات عدد من المرافقين، من بينهم رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج.
ومن المقرر أن يسافر المنتخب الإيراني إلى لوس أنجليس في 14 حزيران على متن رحلة خاصة، عشية مباراته الأولى أمام نيوزيلندا، وفق ما أعلنه متحدث باسم الاتحاد، الذي اتهم الولايات المتحدة أيضاً بسحب حصة التذاكر المخصصة لجماهير المنتخب في المونديال.




