رووداو ديجيتال
يسعى المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن لإثبات أحقيته بالاستمرار داخل صفوف فريق برشلونة الاسباني، رغم خروجه النسبي من حسابات التشكيل الأساسي هذا الموسم.
يعيش أندرياس كريستنسن مرحلة مفصلية في مسيرته مع النادي في ظل اقتراب نهاية عقده في 30 حزيران 2026.
كريستنسن، البالغ من العمر 29 عاماً، يُعد من أقل لاعبي برشلونة مشاركة، بعدما خاض 515 دقيقة فقط في جميع المسابقات، في ظل تغييرات فنية أثرت على وضعه، أبرزها إعادة توظيف جيرارد مارتن في مركز قلب الدفاع، وسد الفراغ الذي خلّفه غياب رونالد أراوخو، إلى جانب تثبيت إريك غارسيا في مركز لاعب الوسط.
ورغم قلة الدقائق، حرص المدافع الدنماركي على استغلال كل فرصة تُمنح له، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة ديبورتيفو غوادالاخارا في دور الـ 32 من كأس ملك إسبانيا، مساء أمس، حيث قدم أداءً قوياً على الصعيد الدفاعي، وكان من بين الأفضل في صفوف الفريق، إلى جانب تسجيله هدفاً حاسماً فتح طريق التأهل في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وأظهر كريستنسن تمركزاً مميزاً وانضباطاً تكتيكياً عالياً، وساهم في تقدم الفريق بالضغط المتقدم، في رسالة مباشرة إلى الجهاز الفني بأن مستقبله في "كامب نو" لايزال قابلاً للاستمرار.
بحسب صحيفة سبورت الإسبانية، فعلى صعيد المستقبل، يملك اللاعب عدة عروض من الدوري السعودي، إلا أن رغبته الأولى تتمثل في البقاء مع برشلونة، أو على الأقل مواصلة مشواره في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، مع إعطاء الأولوية لإسبانيا أو إيطاليا، بعدما سبق له اللعب في صفوف تشيلسي في الدوري الإنكليزي الممتاز.
يخوض كريستنسن موسمه الرابع بقميص برشلونة منذ انضمامه في صيف 2022 في صفقة انتقال حر، ورغم أنه لم ينجح في فرض نفسه كخيار أساسي دائم، فإنه قدّم مستويات معقولة في فترات مختلفة، أبرزها تألقه في مركز لاعب الوسط الدفاعي خلال حقبة تشافي هيرنانديز، ليبقى عنصراً موثوقاً ضمن قائمة الفريق.
يبقى القرار النهائي بيد إدارة برشلونة، التي لم تحسم موقفها بعد بشأن تجديد عقد اللاعب، سواء من حيث المبدأ أو الشروط المالية، علماً بأن راتبه في حال التجديد لن يكون مماثلاً لما تقاضاه عند قدومه في صفقة مجانية قبل 4 أعوام، خاصة في ظل سياسة النادي الحالية المتعلقة بخفض فاتورة الأجور.
تُعد الأشهر المقبلة حاسمة في مستقبل كريستنسن، إذ قد تلعب فرص المشاركة التي يمنحها له المدرب هانز فليك دوراً كبيراً في تحديد مصيره، وفي حال واصل تقديم الأداء نفسه الذي ظهر به أمام غوادالاخارا، فإن خيار التجديد سيظل مطروحاً بقوة.




