رووداو ديجيتال
أعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن إيرادات العراق الشهرية تبلغ 11 مليار دينار، فيما بلغت احتياطاته النقدية 80 مليار دولار، وهما "الأكبر" في تاريخ العراق.
وأشار مظهر محمد صالح لشبكة رووداو الإعلامية، إلى أن إيرادات العراق النفطية الشهرية تبلغ أكثر من 11 مليار دولار، وذلك للمرة الأولى في تاريخ العراق، مبيناً أن النفط هو مصدر الجزء الأكبر من إيرادات العراق، لذا ليس لدى العراق مشكلة على الصعيد المالي حالياً.
ونوّه إلى أن احتياطات البنك المركزي العراقي تبلغ أكثر من 80 مليار دولار، وهي "الأكبر" في تاريخ العراق، كما يمتلك العراق أكثر من 131 طناً من احتياطات الذهب، وهي كمية كبيرة تدعم البنك المركزي.
كان وزير المالية العراقي، علي علاوي، قد توقع أن ترتفع الاحتياطات النقدية للبلاد إلى 90 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام، بسبب ارتفاع أسعار النفط والإدارة المالية الحكيمة.
مظهر محمد صالح يرى بأن الأهم هو "الطريقة التي ستصرف فيها هذه الأموال"، مشدداً على ضرورة صرفها في مشاريع تعود بالفائدة.
وأشار إلى القلق الذي يسود أسواق النفط من ارتفاع مخزون النفط، والذي سيؤدي إلى انخفاض أسعاره تدريجياً، مضيفاً: "لذلك علينا ان نكون حذرين في الطريقة التي سنصرف بها هذه الأموال، لأنه لا يمكن الحصول على هذه الإيرادات الكبيرة عند انخفاض اسعار النفط".
المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، لفت إلى أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لها تأثيرات ايجابية وسلبية على الاقتصاد العراقي، الإيجابية منها تتمثل في زيادة الإيرادات النفطية، حيث يتم بيع كل برميل بسعر يتراوح بين 104-105 دولارات، وهو مبلغ جيد، بينما يتمثل التأثير السلبي في التضخم وارتفاع أسعار المنتوجات الزراعية، مبيّناً بأن الاقتصاد العراقي يشهد تضخماً في الوقت الحالي بسبب استيراد معظم المواد، مضيفاً: "إذا استمر هذا التضخم سيكون له تأثيراً سلبياً جداً على العراق".
بشأن القروض الداخلية والخارجية، بيّن لشبكة رووداو الإعلامية أن "قروض العراق الخارجية تبلغ 20-24 مليار دولار يجب تسديدها لغاية عام 2028، بينما القروض الداخلية هي الأكبر وتبلغ 50 مليار دولار، وقد قرر مجلس النواب خفضها بالتعاون بين وزارة المالية والبنك المركزي والمؤسسات المالية في البلد".
حول الموازنة، أشار إلى أن "الصرفيات تخلق أكبر ضرر بالموازنة"، مشدداً على أن "عدم وجود موازنة، يعني عدم وجود مشاريع استثمارية جدية، وتأخير أي موازنة يعني تأخير مشاريع الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، ما يترك تأثيراً سلبياً على الاقتصاد العراقي".
مظهر محمد صالح تحدث لشبكة رووداو الإعلامية، عن إرسال مبلغ 200 مليار دينار إلى إقليم كوردستان، مشيراً إلى أنه قيد البحث بين الطرفين، ومتروك للاتفاق عليه في المفاوضات، لافتاً إلى أن "التواصل مستمر ونعتقد بأن العلاقات بين الجانبين تصب في مصلحة العراق".
وخلص إلى القول: "أعتقد بأن الأمن الغذائي في العراق مؤمن، وقد تم خزن كمية كبيرة من القمح والشعير تكفي لما بعد نهاية العام، كما وجود هذا المبلغ في الخزينة العراقية، يؤدي إلى ضمان الأمن الغذائي، ويمكننا أن نقدم الضمانات في هذا الصدد".


.jpg&w=3840&q=75)
