رووداو ديجيتال
حذّر نائب رئيس غرفة تجارة كركوك من أن زيادة الضرائب والرسوم الكمركية لسد العجز ستؤدي إلى انخفاض قيمة الدينار وزيادة معدل الفقر.
وقال نائب رئيس غرفة تجارة كركوك، عمر مامو، وهو أيضاً خبير في التحليل الإحصائي، إن الحكومة صنّفت السلع إلى 21 قسماً و97 مادة، لكن طريقة زيادة نسب الضرائب لا تتوافق مع المعايير العلمية للإحصاء.
وانتقد الدكتور عمر مامو بشدة طريقة فرض الضرائب، قائلاً إنها غير متوازنة.
وجاء توزيع الضرائب والتعريفات الكمركية الجديدة في العراق على النحو التالي:
- السلع التي فُرضت عليها ضريبة بنسبة 5% تشكّل 21% فقط من إجمالي السلع.
- السلع التي تمت زيادتها بنسبة 10% تشكّل 25% من السلع.
-زيادة كبيرة في السلع التي وصلت ضريبتها إلى ما بين 20% و25%، وهذه تشكّل نسبة كبيرة من السوق وتغطي 35% من الجدول بأكمله.
-8% فقط من السلع فُرضت عليها ضريبة بنسبة 30%.
ولفت إلى أن هذا التوزيع في علم الإحصاء يُعتبر "عشوائياً" و"لا يندرج ضمن التوزيع الطبيعي، مما يدل على أن القرار يفتقر إلى التوازن".
وجاءت تصريحات عمر مامو اليوم الإثنين (12 كانون الثاني 2025)، خلال مشاركته في نشرة "الاقتصاد مع محمد شيخ فاتح".
"هروب من الضرائب الباهظة"
وأضاف نائب رئيس غرفة تجارة كركوك أن "هذه الضرائب المرتفعة دفعت التجار للهروب من الإجراءات الإدارية المعقدة والضرائب الباهظة، إلى التوجه نحو السوق الموازية لشراء الدولار واللجوء إلى التهريب. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع سعر صرف 100 دولار من 141 ألف دينار إلى ما يقارب 148 ألف دينار".
وبحسب عمر مامو، فإن تطبيق نظام "الأسيكودا" الجديد وزيادة الضرائب أربكا التجار، لدرجة أن بعضهم أوقف بيع بضائعه أو يبحث عن منافذ أخرى لتقليل تكاليفه.
وذكر أيضاً: "العراق بلد مستورد يستورد 85% من احتياجاته من الخارج، لذا فإن أي زيادة في الضرائب تؤثر بشكل مباشر على أصحاب الرواتب وتخلق تضخماً كبيراً في السوق".
كما حذّر نائب رئيس غرفة تجارة كركوك من ارتفاع معدلات البطالة والفقر "إذا لم تراجع الحكومة هذه القرارات".
وأكد أن العراق، على الرغم من عائداته النفطية الكبيرة، لا يمتلك اقتصاداً قوياً ومتنوعاً، ولذلك فإن أي تغيير في الاقتصاد العالمي أو القرارات الداخلية يخلق تأثيراً حاداً على الوضع المعيشي للناس.
ودعا إلى أن لا تكون القرارات من هذا النوع في يد الحكومة وحدها، بل يجب إشراك البرلمان العراقي واللجان المتخصصة وغرف التجارة، لتكون القرارات في مصلحة المنتج المحلي وحماية استقرار السوق، لا أن تؤدي إلى تباطؤ التجارة وتكون عبئاً على المواطنين.


.jpg&w=3840&q=75)
