رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى، إن استهداف حقل كورمور للغاز في إقليم كوردستان أثّر بشكل مباشر على منظومة الكهرباء في جميع المحافظات العراقية، مشيراً الى أن الوزارة تعمل على معالجة التحديات المتصاعدة في قطاع الطاقة.
وقال أحمد موسى لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (30 تشرين الثاني 2025)، إن "ملف الكهرباء اليوم يحتاج إلى عمل كبير ومتسارع، وهذا ما تجريه وزارة الكهرباء، وهذا ما أجرته أيضاً الحكومة العراقية من خلال تعاقدات مع كبريات الشركات العالمية لتدعيم قطاعات الإنتاج وزيادة الطاقة المنتجة"، منوهاً الى "رسم خارطة فنية كاملة لقطاع النقل وتوسعة المحطات التحويلية بالإضافة إلى معالجة الاختناقات وتأهيل شبكات التوزيع."
وتابع: "نحن متأثرون كوزارة كهرباء عراقية بتوقف إمدادات الطاقة من المحطات الاستثمارية الكائنة في إقليم كوردستان إثر تعرض حقل الغاز كورمور إلى استهداف، ما أدى إلى توقف الغاز وبالتالي أوقف إمدادات الكهرباء من المحطات الكائنة في الإقليم".
ولفت إلى أنه "بالإضافة إلى ذلك، توقف الغاز الإيراني بالكامل بسبب أعمال صيانة أيضا، ما أثّر على عدد من المحطات وبالتالي هناك خسارات بالطاقة أثرت على ساعات تجهيز الكهرباء".
المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أردف أنه "باستعراض الموازنات والتي هي بمراجعات نيابية ومراجعات حكومية وأيضاً مراجعات لدوائر مختصة، تبرز عدة أبواب وهناك عدة اتجاهات تصرف عليها هذه الموازنات".
وأوضح أن "جزءاً من الموازنات تم صرفه على شراء الغاز المستورد. واليوم هناك حاجة ماسة للغاز المستورد تحتاجه محطاتنا لعدم كفاية الغاز الوطني ولعدم استغلال الغاز الوطني. فالكهرباء لازالت محتاجة إلى أن تشتري الغاز وتشتري الغاز من إيران".
وأضاف أحمد موسى أن "شراء الغاز المستورد يستدعي أن تصرف وزارة الكهرباء جزءاً من المبالغ التي كانت مخصصة لها من الموازنات"، مشيراً إلى أنه "باستعراض الموظفين الموجودين في وزارة الكهرباء هناك جزء من هذه الموازنات خُصص للرواتب".
ونبّه الى أن "هناك تدميراً كاملاً لقطاع الكهرباء في محافظات تم احتلالها من العصابات التخريبية، في الأنبار ونينوى وصلاح الدين".
وأشار إلى أن هذا الأمر "كلف الوزارة مبالغ طائلة كانت لقاء إنشاء هذه المشاريع، فضلاً عن أن الطلب يزداد، وكذلك هناك أبواب صرف أخرى تستدعي الصيانة والتشغيل والتأهيل لمحطات الكهرباء".
وأكد أحمد موسى أن "الأرقام التي صُرفت على قطاع الكهرباء مبوّبة وأيضاً هذه الأرقام التي صُرفت على قطاع الكهرباء كلها معنونة بالوثائق وبالصرفيات"، مبدياً الاستعداد لأن "نزود بها جميع الجهات الرقابية، والتي تدقق مع الكهرباء، وأبواب الكهرباء مفتوحة لأي مراجعة لعقود الكهرباء والمبالغ التي صُرفت".
أما بشأن الربط الكهربائي قال أحمد موسى: "لدينا مشاريع عدة، واحدة من المشاريع مع الأردن والآن هو بالمرحلة الأولى داخل بالعمل بعدما أُنجز"، مضيفاً: "كذلك لدينا ربط مع تركيا، ونشكر حكومة الإقليم لإبدائها تسهيلات كبيرة لإنجاز هذا الربط لإمداد خطوط جزرة – الموصل بجزء من أراضي محافظة دهوك".
وذكر أن "الربط مع تركيا مكتمل 100%، ولدينا ربط مع الخليج وصل إلى قرابة 93 – 94 %، ومطلع العام المقبل سيدخل العمل بالمرحلة الأولى بقدرة 500 ميغاواط".
كما أوضح: "لدينا اتفاق من خلال توقيع العقد الاستشاري الفني، حيث تم تحديد مسارات الخطوط الناقلة وتم تحديد نقاط الربط مع السعودية لإنشاء ربط كهربائي"، مبيناً: "لدينا أربعة خطوط ربط مع إيران متوقفة، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران".
وفي حديثه عن الربط التركي أشار موسى إلى إنه "لايزال خط الربط العراقي - التركي متوقف، فالربط التركي كان بالمرحلة الأولى 300 ميغاواط، وفي المرحلة الثانية وصل إلى 600 ميغاواط"، مضيفاً أن "هذه الـ600 ميغاواط دخلت فعلياً للمنظومة بوقت سابق. وهي الآن متوقفة بالكامل لسببين".
أحمد موسى، بيّن أن "السبب الأول هو بعض الإجراءات الفنية التي تستدعي معايرات بين شبكة العراق والشبكة التركية. فالشبكة التركية مرتبطة بالاتحاد الأوروبي بمشاريع ربط، وهذه تستدعي تحديثاً دائماً للمواصفة، وهذا التحديث يحتاج أن تُعاير الشبكة العراقية لتلائم المواصفة الفنية للشبكة التركية. والآن الإجراءات الفنية جارية الآن".
وتابع: "أما السبب الثاني، فهناك مستحقات للجانب التركي يطالب بها ومجلس الوزراء وافق وأوعز لوزارة المالية بإكمال تحويل التخصيصات المالية لقيمة الطاقة التي كانت مجهزة بالخط التركي، والآن هناك إجراءات بين وزارتي الكهرباء والمالية".
بشأن عقود الغاز الإيراني لفت إلى أن "هناك عقوداً موقعة بين وزارة الكهرباء وشركة الغاز الإيرانية، وهذه العقود فحواها أن يزوَّد العراق أو يشتري العراق غازاً بكميات محددة صيفاً وتختلف شتاءً".
وأضاف أن من "المفروض أن يزوَّد العراق العراق بـ35 مليون متر مكعب من الغاز، لكن بسبب أعمال الصيانة لدى الجانب الإيراني كانوا قد أشعرونا ببرقية قبل أسبوع أن هناك أعمال صيانة داخل الأراضي الإيرانية على الأنابيب الناقلة للغاز".
وتابع أن "هذه الصيانة استدعت توقف الغاز بالكامل لمدة أسبوع، وهذا الأسبوع ينتهي اليوم"، لافتاً إلى أن "موعد عودة الغاز يفترض اليوم، ونحن ننتظر أن يعاود ضخ الغاز لكي تتمكن محطاتنا من إعادة تشغيلها بالشكل الذي يناسب الأحمال المطلوبة".
وعن السفن قال أحمد موسى إن "هناك سفناً من نوعين: النوع الأول العراق يستعد وينشئ منصات للغاز المسال تكون مستعدة لاستقبال السفن المحملة بالغاز المسال كي لا نعتمد على مصدر واحد"، مضيفاً أن "السفن اليوم الراسية في الموانئ العراقية محملة بالغاز وتستدعي اكتمال المنصات، والحكومة ورئيس الوزراء وجّها أن تكون هذه المنصات جاهزة قبل أحمال الصيف المقبل".
وتابع أن "الجزء الثاني من السفن: هناك بوارج عدد اثنين بطاقة 590 ميغاواط. وزارة الكهرباء تعاقدت مع شركة تركية لجلب هذه البواخر لمدة 71 يوماً يمكن أن تستخدم خلال 12 شهراً".
وبين أحمد موسى أن "هذه السفن الآن موجودة واحدة في ميناء خور الزبير وأخرى في ميناء أم قصر، وتم ربطها بالشبكة الكهربائية، وعند الحاجة سيتم تشغيلها لمدة سبعين يوماً".
وتحدث موسى عن استيراد الغاز من تركمانستان قائلاً، إن "هناك إجراءات فنية أُنجزت من حيث التعاقد والاتفاق على سعر التعرفة ومرور الغاز ووصوله إلى محطات الكهرباء. وحتى العقد تم توقيعه بين الكهرباء ووزارة الطاقة التركمانستانية لاستيراد الغاز".
وأشار إلى أن "الآلية الأولى كانت مرور الغاز عبر الأراضي الإيرانية، لكن هذه الآلية رُفضت بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران"، مبينا أن "الآلية الثانية التي اقترحتها وزارة الكهرباء وعرضتها على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليها فهي آلية تعويضية. تركمانستان تدفع الغاز لشمال إيران، والعراق يعوض هذا الغاز من الغاز الإيراني بشرط أن يكون كل التعامل المالي مع تركمانستان فقط".
وأوضح أن "هذه الآلية الثانية الآن محل مناقشة من قبل الحكومة العراقية مع الجانب الأميركي لتجنب البلاد والمصارف أي عقوبات".
أما حول التنسيق مع إقليم كوردستان أكد أن "التنسيق بين كهرباء المركز وكهرباء الإقليم عالٍ وتشكر عليه وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم لأنها سهلت أموراً كثيرة"، مبيناً أن "وزارة الكهرباء ليست لديها عقود لشراء طاقة من الإقليم، بل لديها عقود استثمارية مع محطات استثمارية في الإقليم وبالتنسيق مع الإقليم مثل ماس وقيوان وكار".
وتابع أن "الطاقة المنتجة في تلك الشركات الاستثمارية تعتمد على غاز حقل خورمور الذي تعرض للاستهداف بالتالي أن هذا الاستهداف أثر على توقف المحطات وخسارة الشبكة الوطنية 1200 ميغاواط".
وحول رؤية الوزارة لمشروع "روناكي" للعدادات الذكية، قال موسى إن "وزارة الكهرباء اطّلعت فعلياً على تجربة الإقليم ومشروع روناكي للعدادات الذكية وإدارة الأحمال، وترى أنه مشروع استراتيجي وتسعى لتوأمته في محافظات العراق للمضي نحو شبكات ذكية ورصينة".
وختم حديثه قائلاً إن "وزارة الكهرباء جزء من الحكومة العراقية ولديها إجراءات لحماية خطوط النقل والبنى التحتية، وتأثر أي منشأة في الإقليم ينعكس على جميع المحافظات، والمواطن في الإقليم جزء من منظومة واحدة مع بقية المواطنين. وهناك استعداد للتعاون الكامل لحماية هذه البنى التحتية".

.jpg&w=3840&q=75)
