رووداو ديجيتال
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10% خلال عام 2025، حيث يتجه خام برنت لتسجيل أطول سلسلة من الخسائر السنوية على الإطلاق، وذلك مع تجاوز المعروض لحجم الطلب في عام شهد حروباً، وارتفاعاً في الرسوم الكمركية، وزيادة في إنتاج "أوبك+"، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تقارب 18%، وهو أكبر انخفاض سنوي مئوي منذ عام 2018، وهي في طريقها لتسجيل خسائر للعام الثالث على التوالي.
وهبط عقد شهر اذار، الذي ينتهي أجله يوم الأربعاء، بمقدار 6 سنتات ليصل إلى 61.27 دولاراً للبرميل.
وفي الوقت نفسه، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57.90 دولاراً، بانخفاض قدره 5 سنتات، ليتجه نحو تراجع سنوي بنسبة 15%.
وكانت أسواق النفط قد شهدت بداية قوية في عام 2025 عندما أنهى الرئيس السابق جو بايدن ولايته بفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا، مما أدى إلى اضطراب الإمدادات إلى كبار المشترين مثل الصين والهند.
كما تكثفت الحرب في أوكرانيا عندما ألحقت الطائرات المسيرة الأوكرانية أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في روسيا وعرقلت صادرات النفط الكازاخستانية.
وهدد الصراع الذي استمر 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في شهر حزيران حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية للنفط، مما أدى إلى تأجيج الأسعار.
وزيادةً في التوترات الجيوسياسية، دخلت السعودية والإمارات (وهما من كبار منتجي أوبك) في صراع حول اليمن، بينما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار على صادرات النفط الفنزويلية وهدد بضربة أخرى لإيران.
لكن الأسعار عادت لتبرد بعد أن سرعت مجموعة "أوبك+" من زيادات إنتاجها هذا العام، ومع تزايد المخاوف بشأن تأثير الرسوم الكمركية الأمريكية على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود.
أوقفت منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفاؤها زيادات إنتاج النفط مؤقتاً للربع الأول من عام 2026، بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يومياً في السوق منذ نيسان الماضي. ومن المقرر عقد الاجتماع القادم لـ "أوبك+" في 4 كانون الثاني.
ويتوقع معظم المحللين أن يتجاوز العرض الطلب في العام المقبل، حيث تتراوح التقديرات بين 3.84 مليون برميل يومياً (حسب وكالة الطاقة الدولية) و2 مليون برميل يومياً (حسب غولدمان ساكس).


.jpg&w=3840&q=75)
