تُفتح أبواب قادة العالمين العربي والغربي أمام رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، ويتم استقباله كقائد أسوة بقادة ورؤساء بقية الدول المتقدمة، سواء يتم ذلك ضمن البروتوكولات الدبلوماسية أو بحسب علاقاته المتينة مع هؤلاء القادة الذين يعرفون جيداً مع من يتعاملون وبمن يثقون.
في زيارته الرسمية الأخيرة، يوم الأحد 17 أيار الجاري، إلى إيطاليا، تم استقبال الرئيس بارزاني مثلما أي رئيس دولة، سواء في لقائه مع قداسة بابا الفاتيكان، البابا لاون الرابع عشر، الذي، حسب لغة الجسد والاهتمام الذي نقلته صور وفيديوهات وكالات الأنباء، احتفى، البابا، بضيفه وكأنه صديق مقرب، وهذا ما جرى، أيضاً، خلال استقبال رئيس جمهورية إيطاليا، سيرجيو ماتاريلا، ووزيري دفاع وخارجية إيطاليا.
حدث ذلك مع غالبية قادة العالم، من ملوك ورؤساء جمهوريات ورؤساء حكومات وأمراء، الذين استقبلوا والتقوا بالرئيس نيجيرفان بارزاني، وبالتأكيد هو السياسي العراقي الكوردي الأكثر قرباً لقادة العالمين العربي والغربي باختلاف معسكراتهم وتوجهاتهم، لثقتهم العالية برؤيته وحكمته وصراحته وعدم انحيازه بالرغم من دبلوماسيته العالية، والتي لا تقوم على أساس التخلي عن مبادئه وما يؤمن به من أفكار، وهذا موضع تقدير عال لدى زعماء العالم الذين يفتحون أبوابهم مرحبين به.
في لقاء تم في لندن، قال لي أمير سعودي، وكنا نتحدث عن سوء الأوضاع في العراق بعد الانتخابات والأزمات التي تتم عادة لاختيار رئيس الحكومة: "بلد مثل العراق فيه شخصية مثل نيجيرفان بارزاني صاحب العقل النير والرؤية الثاقبة، وتحدث فيه مثل هذه الأزمات؟". واستطرد قائلاً: "عليهم أن يختاروا بارزاني رئيساً للحكومة وسوف تحل غالبية مشاكل العراق."، قلت: نتمنى ذلك.. ولكن.. هذه الـ "لكن" هي من خربت البلد وأخرت تقدمه وكبدتنا خسائر بالأرواح والأموال.
لو يتم بالفعل الالتزام بالدستور العراقي وليس بما يدعى بـ "العرف الدستوري"، وابتعدنا عن المحاصصات والكتلة الأكبر والأصغر واعترف السياسيون بالمشاركة الحقيقية للكورد في قيادة البلد، وعبروا عن حرصهم الحقيقي على العراق ومستقبل شعبه، لكان بالفعل نيجيرفان بارزاني رئيساً ناجحاً للوزراء في عراق اتحادي ديمقراطي بحكم عراقيته ومنجزاته وسياسته ورؤيته الواقعية للأمور وحكمته في حل الأزمات.
