رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الزراعة والموارد
المائية في إقليم كوردستان أن إنتاج القمح لهذا العام سيصل إلى أكثر من مليوني طن
بفضل الأمطار الغزيرة، إلا أن الحكومة العراقية مستعدة لاستلام 400 ألف طن فقط.
وذكر المتحدث باسم الوزارة هيوا
علي، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (21 أيار 2026)، أن "الوضع الزراعي
هذا العام شهد تغييراً جذرياً مقارنة بالعام الماضي؛ فبينما تسببت موجة الجفاف
العام الماضي في فقدان نصف الأراضي المزروعة، زرع نحو 50 ألف مزارع ثلاثة ملايين
و300 ألف دونم بالقمح، وقد زادت نسبة الأمطار في بعض المناطق بمقدار سبعة أضعاف،
مما جعل إنتاج القمح يتجاوز مليوني طن في كل الأحوال".
بشأن حصة إقليم كوردستان في صوامع
(سايلوهات) العراق، وجّهت وزارة الزراعة انتقادات حادة لقرارات الحكومة الاتحادية.
وأشار هيوا علي إلى أن بغداد قررت
في البداية استلام 292 ألف طن فقط، ثم رفعت الكمية إلى 400 ألف طن، لكن إقليم كوردستان
رفض هذا العرض.
وأضاف المتحدث باسم وزارة
الزراعة: "طالبنا رسمياً باستلام مليون طن من القمح، وهو ما يعادل 50% من
إنتاج هذا العام، لأن ما تفعله بغداد غير عادل تجاه مزارعي إقليم كوردستان، في
الوقت الذي تستلم فيه كامل محصول القمح من محافظات الوسط والجنوب".
لتجنب تعرض المزارعين لخسائر
كبيرة، أعدت وزارة الزراعة في اقليم كوردستان خطة بديلة، حيث أوضح هيوا علي أنه من
خلال شركتي (قيوان وخوشناو) اللتين تمتلكان صوامع حديثة، تتوفر القدرة على استلام
500 ألف طن من القمح.
وكشف أيضاً أنه "بعد قرار
بغداد، ستحدد لجنة سعراً للقمح المتبقي ليقوم القطاع الخاص بشرائه، لضمان عدم
اضطرار المزارع لبيعه بأسعار زهيدة في الأسواق".
وأرسلت وزارة الزراعة قوائم
وأقراصاً مدمجة (CD) تضم أسماء جميع المزارعين الحقيقيين إلى بغداد، وسيتم
استلام القمح فقط ممن وردت أسماؤهم في تلك السجلات.
من المتوقع أن تفتح الصوامع
أبوابها أمام المزارعين في بداية شهر حزيران المقبل، بالتزامن مع بدء موسم الحصاد.
كما حذرت وزارة الزراعة،
المزارعين، من حرق بقايا المحاصيل بعد الحصاد بأي شكل من الأشكال.
وقال هيوا علي: "بالتنسيق مع
وزارة الداخلية، سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين لحماية البيئة ومنع نشوب
الحرائق".
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة
إلى أن حجم الاستثمار في القطاع الزراعي ارتفع من 1.8% إلى نحو 10%.
كما تحدث عن مشروع جديد بالتعاون
مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) لإنتاج
اللحوم الحمراء والألبان، ستستفيد منه 2000 عائلة، كخطوة نحو تحقيق الاكتفاء
الذاتي في إقليم كوردستان.
