رووداو ديجيتال
صرح مساعد وزير الدفاع الأميركي جاي
هيرست بأن تكلفة الحرب مع إيران ارتفعت إلى قرابة 29 مليار دولار، فيما واجه وزير الدفاع
الأميركي، بيت هيغسيث، انتقادات حادة من المشرعين في جلسة بالكونغرس تتعلق
بالتكلفة، والاستراتيجية، و"غموض" الحرب، بالإضافة إلى طلبه لميزانية
قدرها 1.5 تريليون دولار لوزارته.
وكشف جاي هيرست، في جلسة للجنة
المخصصات بمجلس النواب، يوم الثلاثاء (12 أيار 2026) عن إحصائية جديدة لتكلفة
الحرب.
وصرح هيرست قائلاً: "ارتفعت
تكلفة الحرب إلى حوالي 29 مليار دولار"، في حين كانت الوزارة قد أعلنت قبل
أسبوعين أن التكلفة بلغت 25 مليار دولار. وعزا هيرست هذا الارتفاع إلى
"تكاليف إصلاح واستبدال المعدات" و"التكاليف العامة للعمليات".
وقد حضر هيغسيث ودان كين، رئيس
هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجلسة لمناقشة ميزانية البنتاغون المقترحة لعام
2027 والبالغة 1.5 تريليون دولار، إلا أن الحرب مع إيران وتكاليفها طغت على أجواء
الجلسة.
أزمة ميزانية الحرب
و"غموض" إدارة ترمب
كانت إحدى النقاط الرئيسية لقلق
المشرعين هي أن الميزانية البالغة 1.5 تريليون دولار لا تتضمن تكاليف الحرب مع
إيران، وأن الكونغرس ينتظر منذ عدة أسابيع تقديم طلب ميزانية خاص بالحرب.
وسأل كين كالفيرت، رئيس اللجنة
الفرعية لمخصصات الدفاع (جمهوري)، هيغسيث عن موعد تقديم ذلك الطلب، فأجاب الأخير:
"سنقدم أي شيء نرى أننا بحاجة إليه"، دون أن يقدم إجابة محددة على
السؤال.
من جانبها، انتقدت بيتي ماكولوم
(ديمقراطية) "غياب الشفافية"، قائلة: "حتى بعد أن أعلنت الإدارة
انتهاء الحرب، فإن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة". وطالبت ماكولوم
بتوضيحات بشأن المبالغ المطلوبة للعمليات، وصيانة السفن، وتعبئة مخازن الذخيرة،
وتعويض المعدات المفقودة، وتكاليف الوقود، وإصلاح المنشآت الأميركية في المنطقة.
خلاف حول نقص الذخيرة
كانت مسألة نقص مخزونات السلاح
والذخيرة الأميركية محوراً رئيسياً آخر في الجلسة. ورفض هيغسيث الانتقادات قائلاً:
"مسألة الذخيرة ضُخمت بشكل غبي وغير مفيد. نحن نعرف تماماً ما لدينا، ولدينا
ما يكفي".
لكن تصريح هيغسيث هذا يتناقض مع
جزء كبير من طلب الميزانية المخصص لإعادة ملء مخازن الذخيرة الفارغة. وحاول
الجنرال دان كين تهدئة المخاوف قائلاً: "لدينا الذخيرة الكافية للمهام
الموكلة إلينا".
وكان مسؤولون في إدارة ترمب
والكونغرس قد صرحوا سابقاً بأن الحرب أجبرت البنتاغون على نقل القنابل والصواريخ
ومعدات أخرى بشكل عاجل من المخازن في آسيا وأوروبا إلى الشرق الأوسط، مما قلل من
جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة منافسين مثل روسيا والصين.
انتقادات ديمقراطية حادة
شن الديمقراطيون هجوماً قوياً على
هيغسيث؛ حيث قال السيناتور كريس كونز (ديمقراطي عن ولاية ديلاوير) لهيغسيث:
"أحياناً يبدو أنكم مهتمون بالفوز في الحروب الثقافية أكثر من الفوز بالحرب
الحقيقية التي نحن فيها".
كما تحدثت روزا ديلورو (ديمقراطية
في لجنة المخصصات بمجلس النواب) عن "غياب الشفافية"، قائلة: "يجب
الإجابة في نهاية الحرب على هذا السؤال: ماذا حققنا وبأي تكلفة؟".
سجال حول وقف إطلاق النار والخطط
المستقبلية
ورداً على سؤال بشأن وقف إطلاق النار،
قال هيغسيث بأسلوب غامض: "في أغلب الأحيان، وقف إطلاق النار يعني توقف
القتال، ونحن نعلم أن هذا قد حدث بينما تجري المحادثات". يأتي ذلك بعد تصريح
ترمب يوم الاثنين بأن وقف إطلاق النار "في حالة احتضار".
وعندما سُئل عن الخطط المستقبلية،
قال هيغسيث: "لدينا خطط لزيادة التصعيد إذا لزم الأمر، ولدينا خطط للانسحاب
إذا لزم الأمر، وخطط لنقل القوات والمعدات العسكرية"، لكنه رفض تقديم المزيد
من التفاصيل خلال الجلسة.
يُذكر أن الجلسة بدأت بتوتر؛ فعند
وصول هيغسيث إلى القاعة، واجه احتجاجاً من ناشط صبغ يديه باللون الأحمر تشبيهاً
بالدماء، وطالب وزير الدفاع بوقف الحرب مع إيران. وفي بداية حديثه، لم يشر هيغسيث
إلى الحرب في الشرق الأوسط، على خلاف جلسته التي عُقدت قبل أسبوعين.
