رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة العدل الألمانية أن
مجموعة من الإجراءات الجديدة ضد العنف الأسري والمخصصة لـ "حماية النساء
والأطفال" بدأت تدخل حيز التنفيذ.
وأشارت الوزارة إلى أنه بموجب أحد
هذه الإجراءات، يمكن للقضاة فرض "القيود الإلكترونية" (السوار
الإلكتروني) على المتهمين لضمان مراقبتهم على مدار 24 ساعة، بهدف حماية الضحايا من
العنف والمخاطر الإضافية.
بموجب إجراء آخر، سيتم حظر تواصل
الطفل مع الشخص الذي يرتكب العنف، حتى وإن كان ذلك الشخص هو والد أو والدة الطفل.
بخصوص مشاريع قوانين العنف، أجاب
متحدث باسم وزارة العدل وحماية المستهلك الاتحادية (BMJV)، على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية يوم
الخميس (21 أيار 2026)، ووفقاً للمتحدث، فإن العنف الأسري هو أحد أكثر أنواع العنف
شيوعاً، والنساء هن الضحايا الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة.
وقالت وزيرة العدل الألمانية،
ستيفاني هوبيغ، حول هذا القرار في مؤتمر صحفي: "من الآن فصاعداً، سيكون
للمحاكم الأسرية في جميع أنحاء البلاد حقوق جديدة لحماية ضحايا العنف. يمكنهم
إجبار مرتكبي العنف على ارتداء القيود الإلكترونية أو المشاركة في دورات تدريبية
لمناهضة العنف".
وأكدت هوبيغ أن القيود
الإلكترونية تلعب دوراً خاصاً في حماية الضحايا، حيث لا يمكن للمتهم الاقتراب من
الضحية سراً، مضيفة أن "القيود الإلكترونية يمكنها إنقاذ حياة البشر".
والقيود الإلكترونية هي نوع متطور
من الأساور التي توضع في الساق أو اليد، ويتم من خلالها مراقبة وتحجيم حركة الشخص.
وأشار المتحدث باسم وزارة العدل
إلى مشروع قانون يقضي بأنه بموجب "قانون الحماية من العنف"، يمكن للقاضي
فرض القيود الإلكترونية على الشخص الذي يكون مكان إقامته غير معلوم أو يصعب تحديده.
ووفقاً لوزارة العدل، سيكون هناك
"مركز تنسيق" على المستوى الإقليمي مسؤول عن مراقبة القيود الإلكترونية.
ويؤكد القانون أنه في حال لم يلتزم المتهم باستخدام القيد أو تلاعب به، فإنه يعاقب
بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات أو بغرامة مالية.
لن يتم تسجيل المعلومات داخل شقة
المتهم عبر المراقبة الإلكترونية، وفي حال تسجيلها يجب إتلافها. وتبلغ مدة هذه
المراقبة ستة أشهر، ويمكن تمديدها لثلاثة أشهر إضافية.
وشددت الوزارة على أن المراقبة
الإلكترونية ستمنع حالات القتل والإصابات الخطيرة، كما يمكن إخطار الضحية والشرطة
في وقت أسرع إذا اقترب المتهم من الضحية.
حظر التواصل بين الطفل والشخص
العنيف
أعلن المتحدث باسم وزارة العدل
الألمانية بخصوص حماية الأطفال من العنف الأسري، أنه سيتم اتخاذ إجراءات جديدة في
"قانون الأطفال".
وأوضح المتحدث أن أحد هذه
التغييرات سيكون في "حق التواصل والرؤية"؛ وبموجب هذا الإجراء الجديد،
تتم حماية الطفل من الشخص العنيف.
وأضاف أن "مصلحة الطفل يجب
أن تكون الأولوية، ليس فقط في حالات العنف المباشر، بل حتى عندما يكون الطفل
شاهداً على العنف".
وبحسب المتحدث باسم وزارة العدل،
إذا استخدم الأب أو الأم العنف ضد الطرف الآخر، فإنه يمكن حينها حظر حق رؤية الطفل
من قبل الطرف الذي ارتكب العنف.
