رووداو ديجيتال
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات النفط في بلادها "غير قانونية" وتهدف فقط إلى "المنافسة غير العادلة" في السوق، منوّهة إلى أن روسيا تستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع القرارات "غير العادلة" ضد شركائها.
وردّت ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية حول عودة الشركات الروسية لاستئناف العمل في حقول النفط في العراق وإقليم كوردستان.
وقالت المتحدثة: "لقد أعربنا مراراً عن انتقادنا للعقبات الواسعة التي فرضتها إدارات أميركية عدة على مدى عقود، وخاصة منذ عام 2014، على شركاتنا".
وأشارت زاخاروفا إلى أن أي إجراء أحادي الجانب لا يستند إلى قرارات مجلس الأمن هو "غير قانوني ويهدف فقط إلى حماية المصالح الاقتصادية، وهو أداة للمنافسة غير العادلة"، مشيرة إلى أن موسكو سترد على العقوبات بإجراءات مضادة، لكنها لن تتخذ خطوات تضر بمصالحها، وستستمر في تعزيز استقلالها الاقتصادي.
ورأت أن مشكلة رفع العقوبات "تقع على عاتق الدول التي بادرت بفرضها، ويجب على مواطني وشركات تلك الدول الضغط على قياداتهم التي تكبدت خسائر فادحة بسبب التداعيات السلبية"، مؤكدة أن روسيا منفتحة دائماً على التنسيق القائم على الاحترام والمنفعة المتبادلة مع الدول الغربية وغيرها من البلدان.
في تشرين الأول الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين، وبعد شهر أوقفتا أعمالهما في حقول النفط والغاز في العراق.
ومنذ عام 2014 بسبب التدخل في الوضع الأوكراني، وعام 2022 بسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا، بدأت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بفرض عقوبات على المسؤولين والمؤسسات الروسية.
"لن نسمح لأي قرار بتهديد أمن المنطقة"
في جزء آخر من ردّها على أسئلة لشبكة رووداو الإعلامية حول موقف موسكو في مجلس الأمن بشأن البرنامج النووي الإيراني، قالت زاخاروفا إن روسيا تستخدم حق النقض بمسؤولية كاملة، معتبرة أن "الفيتو ليس امتيازاً، بل هو أداة لمنع صدور قرارات غير عادلة وحماية السلام الدولي".
وكمثال، أشارت زاخاروفا إلى كيفية استخدام روسيا والصين في 7 نيسان الماضي حق النقض ضد قرار أميركي بشأن مضيق هرمز، الذي لولا ذلك لأفسد عملية مفاوضات السلام في المنطقة في حال تمريره.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن هناك الآن مسودة جديدة مقدمة من الولايات المتحدة والبحرين قيد البحث بخصوص هرمز، مشددة على أن موقف موسكو واضح، خاصة مع ملاحظة تقدم في الجهود لتقريب مواقف طهران وواشنطن بشأن إطار وقف إطلاق النار واتفاق السلام.
وأكدت زاخاروفا أن روسيا لن تسمح لـ "قرار غير عادل بتهديد أمن المنطقة".
