رووداو ديجيتال
أعلنت الشركة العامة لموانئ العراق، استقبال سفينة الشحن الصينية (MV KSL XINYANG) في ميناء أم قصر الشمالي، لتكون أول سفينة تصل بشكل مباشر من الصين عبر مضيق هرمز بعد استئناف حركة الملاحة البحرية في الممر المائي الذي شهد اضطرابات واسعة خلال الأشهر الماضية بسبب الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة.
وبحسب بيان لوزارة النقل اليوم الإثنين (1 حزيران 2026)،فإن السفينة تحمل شحنة متنوعة تضم مواد ومعدات للقطاع النفطي وبضائع تجارية أخرى، بوزن إجمالي بلغ 29 ألفاً و720 طناً، ما يعزز حركة الاستيراد والنشاط التجاري عبر الموانئ العراقية.
وأضاف أن استقبال أول سفينة قادمة من الصين بعد استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز "يؤكد جاهزية الموانئ العراقية للتعامل مع مختلف المتغيرات التشغيلية، ويعكس ثقة الشركات والخطوط الملاحية العالمية بقدرات موانئ العراق وكفاءة خدماتها البحرية واللوجستية".
وأشار إلى أن وصول السفينة "يمثل رسالة اطمئنان بشأن استقرار حركة الملاحة البحرية واستمرار تدفق البضائع إلى الموانئ العراقية رغم التحديات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية".
ويأتي وصول السفينة بعد أشهر من الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر شباط الماضي، وما رافقها من هجمات وتهديدات للسفن التجارية وارتفاع كبير في المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين البحري.
وتسببت الأزمة بتراجع حركة السفن عبر المضيق بشكل حاد، بعدما كانت تتراوح قبل الحرب بين 125 و140 عملية عبور يومياً، لتنخفض لاحقاً إلى مستويات محدودة جداً، فيما علّقت شركات شحن عالمية كبرى رحلاتها إلى المنطقة أو أعادت جدولة مساراتها بسبب المخاطر الأمنية.
وانعكست الأزمة بشكل مباشر على العراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على موانئه الجنوبية وصادراته النفطية المارة عبر الخليج. وأظهرت بيانات رسمية أن صادرات النفط العراقية تراجعت في آذار الماضي بنسبة تجاوزت 81 بالمئة مقارنة بشهر شباط نتيجة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما أفادت تقارير دولية بأن إنتاج العراق النفطي انخفض خلال ذروة الأزمة بنحو 70 بالمئة، بينما هبطت الصادرات إلى مستويات غير مسبوقة بسبب صعوبة وصول الناقلات وارتفاع تكاليف التأمين على الشحن البحري.
وكانت حركة الملاحة قد بدأت تشهد عودة تدريجية خلال الأسابيع الأخيرة مع عبور عدد محدود من ناقلات النفط والغاز وسفن الشحن، وسط استمرار الحذر من شركات النقل البحري وشركات التأمين الدولية التي تؤكد أن العودة الكاملة إلى مستويات ما قبل الحرب ما زالت تحتاج إلى وقت وإجراءات أمنية إضافية.
ويُنظر إلى وصول السفينة الصينية إلى ميناء أم قصر على أنه مؤشر عملي على بدء تعافي حركة النقل البحري والتجارة العراقية عبر الخليج، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على سلاسل الإمداد وحركة الاستيراد والتصدير في البلاد.
