رووداو ديجيتال
فينك بشتيوان، السائقة البالغة من العمر 16 عاماً، أصبحت
محط أنظار أهالي سهل قراج ومخمور، بعد أن بدأت تتوجه بالحصادة إلى الحقول من
الصباح حتى المساء خلال موسم الحصاد، لتعمل جنباً إلى جنب مع والدها وشقيقها.
فينك، التي أكملت هذا العام الصف الحادي عشر العلمي، تُعرف
بذكائها في الدراسة، فضلاً عن مهارتها في القيادة.
فينك بشتيوان، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية بخصوص عملها
قائلةً: "كنت طفلة صغيرة جداً عندما بدأت هذا العمل، في البداية قدت الجرار
و(المرزي) مع شاحنة بيك آب 80، ثم تطورت تدريجياً إلى قيادة القلاب والحصادة،
والآن صرت سائقة حصادة. المهم في هذا العمل هو تعلم أزرار الحصادة، فالخفض والرفع
والتحرك كلها أمور مهمة جداً".
واضافت: "يجب أن تعرف كل شيء، الأمر ليس مجرد إمساك بالمقود، ويجب
ألا يتلف القمح، عليك أن تسير بمحاذاة القاعدة ومع المقاييس، وحتى الآن لم أتلف أي
قمح، الآن يمكنك أنت أيضاً تعلم قيادة الحصادة في غضون ثلاثة إلى أربعة
أيام".
فينك هي الطفلة الثالثة في عائلتها، ولها أربعة أشقاء
وشقيقات. يقول والدها، الذي يفتخر بابنته، إن فينك أصبحت المساعد الرئيس للعائلة ولجيرانهم.
بشتيوان عباس، والد فينك، قال لرووداو عنها: "ليس
فقط عائلتي، بل جيراننا وجميع أقاربنا يعتزون بفينك، خلال النهار، تقود شاحنة بيك
آب للذهاب إلى المدرسة، وتصطحب معها بعض الطلاب من منطقتنا، وإذا مرض أحدهم يتصل
بها الجيران، أي أن فينك هي يد ورجل المنطقة، وليست لي وحدي".
تاريخياً، كانت شجاعة المرأة الكوردية وحريتها وعملها جنباً
إلى جنب مع الرجال، محط اهتمام الرحالة والمؤرخين، وتظهر فينك بشتيوان اليوم نموذجاً
جديداً لتلك الشجاعة للمرأة الكوردية في سهل قراج ومخمور.