رووداو ديجيتال
أفادت موفدة رووداو إلى إسلام آباد، دلنيا رحمن، بأن الاستعدادات لاجتماع الوفدين الإيراني والأميركي في إسلام آباد لا تزال كما هي، حيث أُغلقت معظم المحلات والأسواق في "المنطقة الحمراء" خلال اليومين الماضيين، كما فُرض حظر تجوال في بعض المناطق المؤدية إلى الفندق الذي من المقرر أن يُعقد فيه الاجتماع.
وأوضحت دلنيا رحمن التي كانت متواجدة في المنطقة الحمراء طوال اليومين الماضيين، أن معظم الشوارع والأزقة هناك مقفرة، وأن حركة الناس قليلة جداً نتيجة الانتشار المكثف للشرطة والقوات الأمنية على الطرق الرئيسية.
وأضافت أن الاستعدادات الأمنية جارية، حيث وضعت الشرطة مفارز خاصة لاستجواب المارة وتقليل حركة المرور.
وأشارت إلى أن هناك العديد من التكهنات بشأن تحركات الوفود، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن في وقت سابق أن وفده قد انطلق، ولكن تبين لاحقاً أنه لم يغادر بعد.
وأضافت أن إيران تنتظر وصول الوفد الأميركي برئاسة جيه دي فانس إلى إسلام آباد، لتقرر بعدها أي مستوى سترسل به وفدها، مشيرة إلى أن آخر المعلومات تؤكد أن إيران ستنتظر تأكيد وصول الوفد الأمريكي قبل إرسال وفدها برئاسة قاليباف.
تجري المفاوضات بناءً على مقترح مسبق مكون من 10 نقاط قدمته إيران (عبر باكستان) مقابل المواقف الأميركية المضادة. في الجولة الأولى التي عُقدت يومي 11 و12 نيسان في إسلام آباد، قدم الطرفان أطرهما الخاصة للاتفاق، ولكن بعد نحو 21 ساعة من المحادثات المكثفة والمطولة (المباشرة وغير المباشرة)، لم يتوصلا إلى أي اتفاق.موفدة رووداو: تحضيرات مكثفة في إسلام آباد قبل اجتماع الوفدين الإيراني والأميركي pic.twitter.com/yJNj2qekc5
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) April 21, 2026
المطالب الرئيسية لإيران (وفقاً للخطة ذات النقاط العشر وتصريحاتهم):
الرفع الفوري والشامل للعقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال المجمدة (والتي تُقدر بنحو 6 مليارات دولار).
ضمانات أمنية: تعهد أميركا وإسرائيل بعدم مهاجمة إيران أو حلفائها في المستقبل (على سبيل المثال، إنهاء الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان).
الاعتراف بسيادة إيران وسيطرتها على مضيق هرمز (مع حق تنظيم الملاحة).
إنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
الوقف المؤقت لتخصيب اليورانيوم (اقترحت إيران مدة 5 سنوات؛ بينما كان الحديث سابقاً يدور حول 3 إلى 5 سنوات)، مع الحفاظ على حق "التخصيب" وفقاً لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT).
تضمنت بعض المقترحات انسحاب القوات القتالية الأميركية من الشرق الأوسط والتعويض عن أضرار الحرب.
المطالب الرئيسية للولايات المتحدة:
قيود صارمة وطويلة الأمد على برنامج إيران النووي: وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً (أو جعل التخصيب صفراً وتفكيك المنشآت الرئيسية مثل نطنز، فوردو، وأصفهان) مع تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وذلك لمنع إنتاج سلاح نووي سريعاً.
تخفيف العقوبات يتم فقط بعد التأكد من التزام إيران (أي أن العقوبات لن تُرفع فوراً).
حماية وفتح مضيق هرمز دون تدخل أو "حصار" إيراني.
ورد في بعض المقترحات الأميركية: وضع حدود لمدى الصواريخ الباليستية وتقليص دعم الجماعات المسلحة في المنطقة (ما يسمى بمحور المقاومة)، رغم إصرار إيران على أن المفاوضات تقتصر على القضية النووية فقط.
نقاط الخلاف الرئيسية
التخصيب النووي (أكبر نقطة خلاف): تريد أميركا وقف التخصيب لفترة طويلة جداً (أو دائمة) وتفكيك المنشآت؛ بينما إيران مستعدة فقط لوقفه لفترة قصيرة وترفض التخلي تماماً عن حق التخصيب.
العقوبات والحصار البحري: تطالب إيران برفع فوري للعقوبات وترى أن الحصار البحري الأميركي على موانئها (واحتجاز سفينة مؤخراً) هو انتهاك للهدنة واستخدام لسياسة الضغط. في المقابل، ترفض أميركا رفع الحصار حتى يتم التوصل لاتفاق.
نطاق الاتفاق: تريد أميركا أن يتضمن الاتفاق ضمانات أمنية أوسع (تشمل الصواريخ والجماعات المسلحة)؛ لكن إيران تريد أن يقتصر الاتفاق على الملف النووي، العقوبات، ووقف الهجمات.
الثقة والتكتيك: تتهم إيران الولايات المتحدة بـ "تغيير مواقفها، وتقديم مطالب مبالغ فيها وغير واقعية، والقيام بأعمال عدوانية مؤخراً (مثل حادثة سفينة الشحن)". بينما تعتقد أميركا أن إيران تضيع الوقت أو أن مطالبها سقفها مرتفع جداً.
لقد مهدت الجولة الأولى في إسلام آباد الطريق، لكنها فشلت في حل الخلافات. وصرحت وزارة الخارجية الإيرانية علانية أنه "لا توجد خطة" حالياً لجولة ثانية، محملةً أميركا المسؤولية. ورغم ذلك، ترسل أميركا وفدها، في حين يرسل ترمب رسائل متناقضة ومتباينة. ومع بقاء 24 ساعة فقط على انتهاء موعد الهدنة، يبذل الدبلوماسيون (بما في ذلك الباكستانيون) جهوداً مكثفة خلف الكواليس، ولكن لا يبدو أن هناك أي تقدم كبير سيلوح في الأفق القريب.
وفيما يتعلق بالتحركات الإيرانية، أفادت موفدة رووداو بأن إيران تنوي إرسال "فريق" إلى إسلام آباد، ولكن لم يتم تحديد من سيقوده حتى الآن. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد أي إشارات على أن الوفود قد انطلقت أو وصلت، مما يعني أن تأجيل الاجتماع قد يستمر حتى وقت متأخر من الليل وفجر الغد.
