رووداو ديجيتال
أعادت خطوة فصيلين مسلحين بإعلان إخضاع ألويتهما المسلحة في هيئة الحشد الشعبي لسلطة الدولة، الجدل بشأن ملف "حصر السلاح بيد الدولة" الذي تتبناه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وسط ضغوط أميركية متزايدة.
ووفق تقرير لوكالة فرانس برس اليوم الخميس (4 حزيران 2026)، فإن الإجراء لا يعني نزع سلاح جميع الفصائل المسلحة فوراً، بل نقل إدارة الألوية التابعة للحشد الشعبي وقراراتها الإدارية والعسكرية إلى الدولة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة.
وأعلنت كل من عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي تشكيل لجان لجرد الأسلحة والمعدات والأفراد وتنظيم عملية التسليم والإشراف على إعادة دمج المنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.
لكن التقرير يشير إلى أن آلية التنفيذ النهائية ما تزال غير واضحة، فيما يرى مراقبون أن الاختبار الحقيقي يتمثل في مصير الأسلحة الاستراتيجية، ولا سيما الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تمتلكها بعض الفصائل خارج الأطر الرسمية.
وتدعو الولايات المتحدة إلى نزع سلاح الفصائل المنضوية ضمن ما يعرف بـ"محور المقاومة" بقيادة إيران، بينما تؤكد فصائل بارزة مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء تمسكها بسلاحها، وترفض مناقشة هذا الملف ما دام الوجود العسكري الأجنبي مستمراً في العراق.
ويربط التقرير التحركات الحالية بتراجع نفوذ إيران الإقليمي بعد الحروب الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، مقابل سعي واشنطن للحصول على خطوات عراقية ملموسة لضبط سلاح الفصائل وإبعادها عن مؤسسات الدولة.
وبحسب فرانس برس، فإن حكومة الزيدي تسعى في المقابل إلى تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة واستقطاب استثمارات ومشاريع خدمية أميركية، في وقت تتطلع فيه واشنطن إلى رؤية نتائج عملية على الأرض.
ويخلص التقرير إلى أن جوهر الخلاف لا يتعلق بألوية الحشد الشعبي الرسمية فحسب، بل بمستقبل الصواريخ والمسيّرات والقدرات العسكرية التي تحتفظ بها بعض الفصائل المقرّبة من إيران، ما يجعل ملف حصر السلاح أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشهد العراقي الحالي.



.jpg&w=3840&q=75)