رووداو ديجيتال
فتحت سوريا بوابات مفيض سد الفرات بعد ارتفاع مناسيب المياه إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، ما أثار مخاوف في المناطق الممتدة على ضفاف النهر وصولاً إلى الحدود العراقية، وسط تحذيرات للسكان في الرقة ودير الزور من الاقتراب من مجرى النهر.
في المقابل، أكدت وزارة الموارد المائية العراقية أن البلاد لم تسجل "أي ارتفاع مفاجئ أو غير اعتيادي" في مناسيب نهر الفرات، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الجانب السوري لمتابعة الإطلاقات المائية والتغيرات في المناسيب بشكل متواصل.
وقالت الوزارة إن الملاكات الفنية والتشغيلية وُضعت في حالة استنفار لاستقبال الموجات المائية الواردة ضمن حوض الفرات، مع التركيز على استثمار أي زيادة في الإطلاقات لتعزيز الخزين المائي، خاصة في سد حديثة.
يأتي ذلك بعد موسم مائي صعب شهد تراجعاً كبيراً في الخزين المائي بالعراق، ما يجعل الزيادة الحالية ذات وجهين، لأنها تثير مخاوف من ارتفاع المناسيب في بعض المناطق الحدودية القريبة من مجرى الفرات، لكنها في الوقت نفسه تمثل فرصة لتعويض جزء من النقص الحاد في الخزين وتأمين الإطلاقات الخاصة بالخطة الصيفية.
وتتركز الأنظار على المناطق الممتدة من البوكمال السورية إلى القائم العراقية، باعتبارها أولى المناطق التي تتأثر بالموجات المائية القادمة من الجانب السوري، قبل انتقالها نحو سد حديثة وبقية مدن الأنبار.
يسعى العراق حالياً إلى إدارة الموجة المائية باعتبارها "زيادة قابلة للاستثمار" أكثر من كونها تهديداً فيضانياً، خصوصاً مع وجود قدرة تشغيلية لدى سد حديثة على استيعاب كميات إضافية وتنظيم مرورها داخل الأراضي العراقية.
