رووداو ديجيتال
أعلنت المتحدثة
باسم وزارة الخارجية الروسية لشبكة رووداو الأإعلامية، أنه لا يمكن لدولة أخرى أن
تمنع حق إيران في تخصيب اليورانيوم، وأن هذه المسألة يجب أن يحسمها الشعب
الإيراني. وفي ما يتعلق بالعراق، قالت إنهم يهنئون الحكومة الجديدة وسيعقدون هذا
العام اجتماعاً للتنسيق في عدة مجالات، منها الاقتصاد. كما أشارت إلى ضرورة حماية
حقوق الأقليات في سوريا، بما في ذلك الكورد، وتطبيع الأوضاع في البلاد.
يوم الخميس، (21 أيار 2026)،
أجابت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي على
أسئلة نياز مصطفى، محرر القسم الدولي في شبكة رووداو الإعلامية.
زاخاروفا: الشعب
الإيراني وحده من يقرر بشأن اليورانيوم
قالت المتحدثة باسم وزارة
الخارجية الروسية لشبكة رووداو الإعلامية، بشأن إصرار إيران على الاحتفاظ
باليورانيوم وإصرار أميركا على إزالة اليورانيوم المخصب من البلاد، "نعتقد أن
حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وفقاً للمادة الرابعة من معاهدة عدم
انتشار الأسلحة النووية، لا يمكن تغييره ولا يمكن تقييده من أجل بعض المطالب أو
السياسات الوهمية أو بعض تصريحات الدول الأخرى".
أضافت زاخاروفا أن
"الشعب الإيراني وحده يمكنه أن يقرر كيفية التعامل مع اليورانيوم واليورانيوم
المخصب والمواد اليورانيومية التي يمتلكها".
قبل حرب الـ 12 يوماً في
حزيران الماضي وحرب شباط من هذا العام، كانت إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من
اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، لكن حتى الآن لم يكشف أي طرف رسمي إيراني أو الوكالة
الدولية للطاقة الذرية عن مصير هذا اليورانيوم.
منذ 8 نيسان الماضي، الذي
أُعلن فيه عن وقف إطلاق النار في حرب شباط بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من
جهة أخرى، حاولت أميركا إزالة هذا اليورانيوم من إيران، لكن طهران رفضت الموافقة
على هذا الطلب.
قالت المتحدثة باسم وزارة
الخارجية الروسية: "هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق متبادل، ويجب على جميع
الأطراف المعنية المشاركة في صنع القرار. نحن نتفق على أن استمرار المفاوضات يقلل
من استمرار الصراع. يجب أن نصل إلى حل سياسي لا يترك أي تساؤلات لا أساس لها حول
البرنامج النووي، مع مراعاة جميع المصالح الوطنية لإيران".
زاخاروفا: سيكون
لدينا تنسيق في مجالات الطاقة والتجارة والاقتصاد مع الحكومة العراقية الجديدة
حول تشكيل الحكومة
العراقية الجديدة والعلاقات بين موسكو وبغداد، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية
الروسية: "في 14 أيار، جرى تصويت في البرلمان العراقي، تم بموجبه تشكيل حكومة
جديدة برئاسة علي الزيدي. كان ذلك نهاية لعملية تحديد مستقبل مؤسسات الدولة".
وأضافت: "مرة أخرى، نود أن نهنئ أصدقاءنا العراقيين على هذا الإنجاز".
أشارت زاخاروفا إلى أنهم
"يخططون لعمل مشترك نشط مع مجلس الوزراء العراقي الجديد لتطوير التنسيق
الثنائي في مختلف المجالات، مع التركيز على تنفيذ مشاريع الطاقة الكبرى وتعزيز
العلاقات التجارية والاقتصادية والإنسانية". وأضافت: "بالنسبة لعام
2026، نخطط لعقد الاجتماع الحادي عشر للجنة الحكومية المشتركة بين روسيا والعراق
للتنسيق التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني".
زاخاروفا: الاستقرار في
سوريا يتحقق بمراعاة مصالح جميع مكوناتها، بما في ذلك الكورد
صرحت المتحدثة باسم وزارة
الخارجية الروسية بشأن سوريا قائلة: "نتابع من كثب التطورات داخل الجمهورية
العربية السورية. نحن نولي اهتماماً تقليدياً لمسألة العلاقات بين المجموعات
العرقية والإقليمية التي تشكل الشعب السوري".
في ما يتعلق بحماية حقوق
الأقليات في سوريا، وخاصة الكورد، قالت زاخاروفا: "نحن متفقون على أن الطريق
إلى الاستقرار المستدام في شمال شرق سوريا وفي جميع أنحاء البلاد، يكمن في حوار
واسع النطاق يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية والوئام ومصالح ممثلي جميع الفئات
العرقية والدينية في المجتمع السوري، بما في ذلك الكورد".
تعلق جزء آخر من تصريحات
زاخاروفا بالمرسوم الرئاسي السوري بشأن حقوق الكورد في البلاد، حيث قالت:
"لقد رحبنا بإصدار المرسوم الرئاسي رقم 13 بتاريخ 16 كانون الثاني 2026.
يتضمن هذا المرسوم بنوداً مهمة لضمان حقوق الكورد. نأمل أن يؤدي تنفيذه، الذي
اتفقت عليه الأطراف، إلى عودة ناجحة لمنطقة شمال شرق الجمهورية العربية السورية
إلى الإطار القانوني المشترك للدولة والتطبيع طويل الأمد للوضع في هذا الجزء من
البلاد وفي سوريا بأكملها".
نص أسئلة رووداو
وإجابات ماريا زاخاروفا:
رووداو: بعد أحداث
كانون الثاني 2026 في شمال وشرق سوريا، أعلنت دمشق عن قرارات للسماح بإدارة
المناطق الكوردية من قبل الكورد والسماح للأطفال الكورد بالدراسة باللغة الكوردية.
لكن هذه القرارات لم تنفذ بالكامل بعد. هل تمت مناقشة هذه القضايا، إلى جانب
المخاوف الأوسع للأقليات الأخرى، في اجتماعاتكم مع المسؤولين السوريين؟
ماريا زاخاروفا،
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية:
"إننا نتابع من كثب
التطورات داخل الجمهورية العربية السورية. نولي اهتماماً تقليدياً لمسألة العلاقات
بين المكونات العرقية والإقليمية التي تشكل الشعب السوري. نحن متفقون على أن
الطريق إلى الاستقرار المستدام في شمال شرق سوريا وفي جميع أنحاء البلاد، يكمن في
حوار واسع النطاق يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية والوئام ومصالح ممثلي جميع الفئات
العرقية والدينية في المجتمع السوري، بما في ذلك الكورد. لقد قلنا مراراً وتكراراً
إنه يجب احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها احتراماً كاملاً، والقيادة السورية
تتبع نفس المسار. نحن ندعم موقف سلطات البلاد، والرئيس الشرع شخصياً، لضمان حقوق
جميع المواطنين بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني. بناءً على موقفنا المبدئي
من هذه القضية، رحبنا بإصدار المرسوم الرئاسي رقم 13 بتاريخ 16 كانون الثاني 2026.
يتضمن هذا المرسوم بنوداً مهمة لضمان حقوق الكورد. نأمل أن يؤدي تنفيذه، الذي
اتفقت عليه الأطراف، إلى عودة ناجحة لمنطقة شمال شرق الجمهورية العربية السورية
إلى الإطار القانوني المشترك للدولة والتطبيع طويل الأمد للوضع في هذا الجزء من
البلاد وفي سوريا بأكملها".
رووداو: تم تشكيل
حكومة جديدة في العراق مؤخراً. ما هي توقعات روسيا بشأن التعاون مع الحكومة
العراقية الجديدة، وما هي مجالات التعاون التي تتوقعونها؟
ماريا زاخاروفا،
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية:
"في 14 أيار، جرى تصويت في
البرلمان العراقي، تم بموجبه تشكيل حكومة جديدة برئاسة علي الزيدي. كان ذلك بمثابة
نهاية عملية تحديد مستقبل مؤسسات الدولة. مرة أخرى، نود أن نهنئ أصدقاءنا
العراقيين على ذلك. نعتزم العمل المشترك بنشاط مع مجلس الوزراء العراقي الجديد لتطوير
التنسيق الثنائي في مختلف المجالات، مع التركيز على تنفيذ مشاريع الطاقة الكبرى
وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والإنسانية. بالنسبة لعام 2026، نخطط لعقد
الاجتماع الحادي عشر للجنة الحكومية المشتركة الروسية-العراقية للتعاون التجاري
والاقتصادي والعلمي والفني".
رووداو: تصر إيران
على أن تخصيب اليورانيوم هو حق من حقوقها، في حين تصر الولايات المتحدة على
التخصيب بنسبة صفر وعدم وجود يورانيوم مخصب في ذلك البلد. من وجهة نظر روسيا، هل
يوجد حل وسط لهذه المسألة؟ علاوة على ذلك، ما الدور الذي يمكن أن تؤديه روسيا في
منع حرب أخرى في المنطقة، والتي من المحتمل أن تتوسع أكثر؟
ماريا زاخاروفا،
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية:
"لقد أُعلِنَ عن موقف
روسيا بشأن هذه المسألة عدة مرات. وقد عدنا إليه مراراً وتكراراً اليوم. نعتقد أن
حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وفقاً للمادة 4 من معاهدة عدم انتشار
الأسلحة النووية، لا يمكن تغييره ولا يمكن تقييده من أجل بعض المطالب أو السياسات
الوهمية أو بعض تصريحات الدول الأخرى. الشعب الإيراني وحده هو الذي يمكنه أن يقرر
كيفية التعامل مع اليورانيوم واليورانيوم المخصب والمواد اليورانيومية التي
يمتلكها. للتوصل إلى اتفاق متبادل، هناك فرصة للوصول إلى اتفاق متبادل ويجب على
جميع الأطراف المعنية المشاركة في صنع القرار. نحن نوافق على أن استمرار المفاوضات
يقلل من استمرارية الصراع. يجب أن نتوصل إلى حل سياسي يزيل أي أسئلة لا أساس لها حول
البرنامج النووي، مع الأخذ في الاعتبار جميع المصالح الوطنية لإيران".
