رووداو ديجيتال
انتهت الانتخابات البرلمانية السورية في أربع مدن رئيسية في شمال شرقي سوريا، وأظهرت النتائج أن تمثيل الكورد يقتصر على 8 مقاعد فقط من أصل 210 مقاعد في البرلمان.
يأتي هذا في وقت كانت التوقعات تشير إلى إمكانية فوز الكورد بما يتراوح بين 30 و40 مقعداً، بناءً على التعداد السكاني.
وفي مجمل مناطق شمال شرقي سوريا (من ديرك إلى عفرين)، فاز ثمانية برلمانيين كورد وستة عرب.
ومن بين الفائزين الكورد، انتُخب خمسة برلمانيين من أحزاب سياسية منضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، بينما فاز ثلاثة برلمانيين كمستقلين، فيما جاءت هذه الانتخابات في ظل مقاطعة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لها.
تفاصيل توزيع المقاعد حسب المدن:
في محافظة الحسكة ومناطقها (منطقة الجزيرة)، فاز 4 كرد و4 عرب بمقاعد برلمانية:
قامشلو: رضوان سيدو (حزب المساواة) وكيم إبراهيم (مستقل) من الكورد، إلى جانب عبد الحليم العلي ومحمود ماضي من العرب.
الحسكة: فصلة يوسف (حزب الوحدة الكوردستاني "يكيتي") من الكورد، إلى جانب عمر هايس وإبراهيم العلي من العرب.
ديرك (المالكية): أحمد مراد (مستقل) من الكورد، إلى جانب علوان العايد من العرب.
في منطقة كوباني (عين العرب)، تم انتخاب برلمانيين اثنين:
كوباني: فرهاد شاهين (الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا) من الكورد؛ شواخ العساف من العرب.
في منطقة عفرين، تم انتخاب 3 برلمانيين جميعهم من الكورد:
عفرين: رنكين عبدو (مستقلة)، شيخ سعيد زادة (الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا)، ومحمد سيدو (الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا).
الحقوق الدستورية واللغة الكوردية
استغرقت عملية الانتخاب أربع ساعات، وكانت الكوردية فصلة يوسف إحدى الفائزات.
وبعد فوزها، صرحت السياسية التي تنشط في هذا المجال منذ عام 1987، بأن عبئاً ثقيلاً يقع الآن على عاتقها لخدمة الناس.
وقالت فصلة يوسف لشبكة رووداو الإعلامية حول برنامج عملها: "البرنامج الذي قدمناه للحكومة هو حقوق الكورد؛ قلنا لهم إنه يجب إدراج حقوق الكورد في الدستور، وأن تصبح اللغة الكوردية لغة رسمية للتعليم، كما طالبنا بإلغاء جميع المشاريع الشوفينية التي نفذها نظام البعث ضد الكورد وتعويض المتضررين من تلك المشاريع".
توزيع المقاعد على المناطق
وفقاً للنتائج، توزع النواب الكورد على المدن كالتالي: مقعد واحد في الحسكة، مقعدان في قامشلو، مقعد واحد في ديرك، مقعد واحد في كوباني، و3 مقاعد في عفرين.
من جهته، قال أنس العبدة، عضو المفوضية العليا للانتخابات في سوريا، لرووداو: "في كوباني هناك أعضاء برلمان كورد، وفي عفرين أيضاً. صحيح أن للحسكة خصوصية كوردية، لكن الكورد حققوا الفوز في أماكن أخرى أيضاً".
ويتألف البرلمان السوري من 210 مقاعد، يتم انتخاب 140 منها، بينما يتم تعيين الـ 70 مقعداً المتبقية مباشرة من قبل الرئاسة السورية.
ومن المتوقع أن يكون هناك كورد من بين الأعضاء المعينين الذين سيتم الإعلان عن أسمائهم لاحقاً.
ولأول مرة منذ 15 عاماً، أُجريت الانتخابات البرلمانية السورية في مدينة كوباني وكامل محافظة الحسكة.
وتُعد هذه الانتخابات، التي تأتي كجزء من العملية الانتقالية في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، خطوة تاريخية ولكنها مثيرة للجدل نحو مشاركة الكورد في الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
وجاءت هذه العملية بعد أشهر من المفاوضات واتفاق مؤقت بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بوساطة أميركية في كانون الثاني 2026، وهو ما مهد الطريق لمشاركة المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية في العملية السياسية.
وكانت الانتخابات قد أُجريت في معظم المناطق السورية في 5 تشرين الأول 2025، لكنها تأجلت في الحسكة والرقة والسويداء بسبب الوضع الأمني وعدم سيطرة الحكومة المركزية عليها.
والجدير بالذكر أن هذه الانتخابات البرلمانية لم تكن عبر تصويت شعبي مباشر، بل من خلال هيئات انتخابية مكونة من عدد محدود من الشخصيات و"الوجهاء"، كما سيقوم أحمد الشرع بتعيين ثلث أعضاء البرلمان.
.jpg&w=3840&q=75)