رووداو ديجيتال
أغلقت الشرطة العديد من شوارع نيويورك بسبب وجود قادة دول العالم، لكن شعباً بلا دولة لا يستطيع إلقاء كلمة في الأمم المتحدة يشارك في نيويورك بطريقة مختلفة من خلال السينما.
هذا الأسبوع، وعلى مدى ستة أيام، تُعرض أفلام لمخرجين كورد في واحدة من أشهر دور السينما في نيويورك.
وتقول منظمة المهرجان، خيال قرتل، لشبكة رووداو الإعلامية: "نحتفل بالنسخة التاسعة من المهرجان على التوالي"، مشيرة إلى أن الدافع هو "خلق فضاء يجتمع فيه أبناء أجزاء كوردستان الأربعة لعرض أفلامهم وموسيقاهم ورقصاتهم لأننا نريدهم أن يعتزوا بهويتهم".
تأسس هذا المهرجان السنوي عام 2017، ومعظم منظميه من المتطوعين. أفلامه من أجزاء كوردستان المختلفة، وتركز على الأبعاد المتعددة لحياة الفرد الكوردي تحت الاحتلال.
في هذا السياق، يقول المخرج آزاد عزيزيان لرووداو حول أحد الأفلام المشاركة: "(دژی ژبیركرنێ) قصة أربعة كورد من شمال كوردستان، مدينة آمد (ديار بكر)، يحاول كل منهم بطريقته الخاصة الحفاظ على الثقافة الكوردية".
أما الأستاذ الجامعي الكوردي، صنعان مرادي، فيرى في حديثه لرووداو أن "تمكن الكورد من إقامة مهرجان في نيويورك، أو أي تجمع ثقافي وتنويري، له تأثير كبير على الناس. لقد تحدثت مع الكثير من الناس في المدينة".
ويضيف: "خلال التدريس في الجامعة والحديث مع الناس في الشوارع وجدت أن الكثير من الناس يعرفون الكورد ولكن ليس بشكل جيد"، مردفاً: "بعض الناس لا يعرفون حتى من هم الكورد، لذا فإن تمكننا من تعريف شعبنا، الأمة الكوردية، للناس هنا، هو أمر عظيم جداً".
كان معظم الحاضرين من الكورد، ولكن كان بينهم أجانب أيضاً، بينهم هارفي بيرمان من سكان نيويورك، الذي يوضح لرووداو سبب مشاركته في المهرجان بقوله: "ابن أخي تزوج من امرأة كوردية من شرق تركيا، وما هو عزيز بالنسبة لها عزيز بالنسبة لي، لذا أنا هنا".
في مدخل المهرجان، عُلقت خريطة لكوردستان التي لا وجود لها إلا في القلوب، لكن الكورد يقولون إنها وطنهم المحتل، وهذا الأسبوع بعثوا بهذه الرسالة من خلال الأفلام والموسيقى.


