رووداو ديجيتال
على مدى نحو
عشرين عاماً، قدم الممثلان الكورديان عروضا مسرحية عديدة، لكن هذه المرة كان العرض
مختلفاً، إذ صعدا خشبة مسرح في دمشق لتقديم عرض باللغة الكوردية بعنوان "الذي
لا يأتي"، بعد قدومهما من مدينة قامشلو إلى العاصمة السورية. وقد لاقى
العرض المسرحي الذي قدمه الممثلان باللغة الكوردية قبولاً لدى الجمهور الذي حضر
المسرحية، وأشادوا بها، وعبروا عن سعادتهم بمتابعة مسرحية باللغة الكوردية، في
العاصمة السورية، دمشق، بعد أن كان ذلك ممنوعاً في عهد النظام السابق.
عبد الجابر
حبيب، وهو ممثل ومخرج كوردي من مدينة قامشلو، صرح لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "كان
حلماً كبيراً وقد فقدتُ الأمل، ودائماً كنتُ أقول يا ترى هل سيأتي يومٌ أظهر على أي
مسرح في سوريا، وأمثل مسرحيتي بلغتي".
أما عبد المجيد
خلف، وهو كاتب وممثل كوردي أيضاً، فقد قال لشبكة رووداو الإعلامية: "نسعى في
هذا المسرح لمعرفة إلى أي مدى نستطيع أن نحمل عبء المجتمع. حقيقة نحن نرى أنفسنا أحراراً
في المسرح، لأن المسرح بحد ذاته رسالة، وبغض النظر عن الضغط، يجب على الممثل أن
يوصل صوته إلى المجتمع ليحدث تغييراً فيه".
خلال فترة حكم
النظام السابق في سوريا، كانت الأنشطة الفنية والثقافية باللغة الكوردية تواجه
المنع والتضييق، ما دفع جمهور المهرجان لمتابعة العرض باهتمام وشغف كبيرين.
في ذلك تحدثت زهرة
عبدي، وهي ممن زاروا المهرجان، وقالت لرووداو: "هذه هي المرة الأولى التي أشاهد
فيها المسرح الكوردي، أنا سعيدة جداً، خلال هذه الأيام عُرِض المسرح الكوردي وعُرضت
الثقافة الكوردية. ما فهمته من المسرحية هو الحرب والوحدة والصداقة والخيانة
والنهاية والموت، وفي البداية وفي النهاية اجتهدوا لأجل الحرية والتقدم".
في سابقة تعدُّ
الأولى من نوعها في دمشق، استضافت العاصمة مهرجاناً مخصصاً للثقافة والتراث الكورديين،
برعاية وزارة الثقافة وبإدارة وإشراف إدريس مراد. استمر المهرجان خمسة أيام، وتضمن
عروضاً مسرحية وسينمائية، إلى جانب أمسيات شعرية وقصصية وفقرات غنائية ورقصات
شعبية.