رووداو ديجيتال
شهدت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، تعافياً محدوداً بعد خسائر حادة تكبدتها في الجلسة السابقة، في ظل ترقب الأسواق لتفاصيل التفاهمات الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ليتداول قرب مستوى 80.7 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام برنت نحو 83 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد فقد أكثر من 5% من قيمته خلال تعاملات الاثنين، مع تزايد التوقعات بانفراج الأزمة في الخليج وعودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.
ويأتي هذا التعافي الحذر وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت استئناف الحركة الكاملة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، إذ ما زالت شركات الشحن والمتعاملون يراقبون التطورات الميدانية قبل استئناف عمليات النقل بشكل طبيعي.
خام البصرة
أما بالنسبة للنفط العراقي، فتواصل الأسواق متابعة أداء خامي البصرة المتوسط والثقيل، اللذين تأثرا خلال الأشهر الأخيرة بالتطورات الأمنية في الخليج وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وتشير بيانات التداول العالمية إلى أن سعر خام البصرة المتوسط يدور حول 55.6 دولاراً للبرميل، فيما يبلغ سعر خام البصرة الثقيل نحو 53.5 دولاراً للبرميل، مع تسجيل انخفاض يومي يقترب من 8% مقارنة بالجلسة السابقة.
وكانت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) قد رفعت السعر الرسمي لبيع خام البصرة المتوسط إلى الأسواق الآسيوية لشحنات حزيران، محددة إياه بعلاوة تبلغ 4.30 دولارات فوق متوسط خامي عمان/دبي، بينما حددت علاوة خام البصرة الثقيل عند 2.20 دولار للبرميل فوق المرجع ذاته، في محاولة للحفاظ على تنافسية الخام العراقي في الأسواق الآسيوية.
عوامل الضغط والدعم
ويرى محللون أن أسعار النفط ما زالت تتحرك تحت تأثير عاملين متناقضين، الأول يتمثل في احتمالات زيادة الإمدادات إذا نجحت التفاهمات السياسية في إعادة انسيابية حركة الشحن عبر هرمز، والثاني استمرار المخاوف من أي تعثر في الاتفاق أو تأخير في استعادة التدفقات الطبيعية، ما قد يبقي الأسعار عرضة للتقلبات الحادة.
كما خفضت مؤسسات مالية عالمية، بينها "سيتي" و"غولدمان ساكس"، توقعاتها المستقبلية لأسعار خام برنت، استناداً إلى احتمالات استقرار الأوضاع في الخليج وزيادة المعروض العالمي خلال النصف الثاني من العام، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية عاملاً مؤثراً في السوق.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون خلال الأيام المقبلة أي تطورات تتعلق بمفاوضات التهدئة وحركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في اتجاهات أسعار النفط العالمية وخامات التصدير العراقية.



