رووداو ديجيتال
أكد وزير التجارة العراقي مصطفى العاني، أن الأجهزة الرقابية التابعة الوزارة تتابع الأسواق بصورة يومية لرصد أسعار المواد الغذائية، مشدداً على عدم التهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية لمواجهة ما وصفه بـ"الجشع التجاري غير المبرر"، في ظل ارتفاع الأسعار وتأثيرات تغيير سعر صرف الدولار على الأسواق العراقية.
جاء ذلك في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، على هامش المنتدى الوطني العراقي للتجارة والاستثمار 2026، المنعقد خلال الفترة من 28 إلى 29 تشرين الأول 2026، والذي يناقش التحديات التي تواجه القطاع الخاص العراقي وسبل دعم الاستثمار وتنويع مصادر الإيرادات.
رداً على سؤال لرووداو بشأن الارتفاع غير الطبيعي في أسعار المواد الغذائية، قال العاني: "أطلقنا أجهزتنا الرقابية منذ فترة، حتى قبل تغيير سعر صرف الدولار، ونتابع الأسواق بشكل يومي، وتصلنا نشرات الأسعار، وذلك بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة، ومنها مديرية مكافحة الجريمة المنظمة وجهاز الأمن الوطني وغيرها، ولن نتهاون في اتخاذ أي إجراءات يخولنا إياها القانون".
ونوّه إلى أن الحكومة ووزارة التجارة تعملان "من خلال أسواق هايبر ماركت التعاون، وتخفيض الأسعار بشكل تنافسي كبير جداً، من أجل كسر هذا الجشع التجاري غير المبرر".
كما أشار العاني إلى أن الحكومة أوقفت استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب وغيرها، بالتزامن مع قرار تغيير سعر صرف الدولار، في إطار مساعيها للحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع والبضائع، مؤكداً أن الحكومة تواصل مراقبة الأسواق ودعم الإجراءات الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وفي جانب آخر من حديثه، تناول العاني أهداف المنتدى الوطني العراقي للتجارة والاستثمار، مبيناً أن وزارة التجارة نظمته بالتنسيق مع مركز التجارة الدولية (ITC)، وبمشاركة شركات القطاع الخاص واتحاد الغرف التجارية، للوقوف على التحديات التي تواجه القطاع الخاص العراقي ومناقشة الرؤية الاقتصادية المستقبلية للبلاد.
وقال العاني: "وزارة التجارة بالتنسيق مع مركز التجارة الدولية الـ ITC، قامت بتنظيم هذا الملتقى مع شركات القطاع الخاص واتحاد الغرف التجارية من أجل الوقوف على ما يعانيه القطاع الخاص العراقي، دعم القطاع الخاص العراقي، دعم الاستثمارات، مناقشة الرؤية الاقتصادية المستقبلية للعراق".
وأوضح أن المناقشات تتناول أيضاً تداعيات الظروف الإقليمية، ولا سيما انعكاسات إغلاق مضيق هرمز على حركة توريد السلع والبضائع إلى العراق، إلى جانب البحث في سبل تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
أدناه نص تصريح وزير التجارة العراقي:
مصطفى العاني: بالتنسيق مع مركز التجارة الدولية (ITC)، قمنا في وزارة التجارة بتنظيم هذا الملتقى بين الوزارة وشركات القطاع الخاص واتحاد الغرف التجارية، من أجل الوقوف على ما يعانيه القطاع الخاص العراقي، ودعم القطاع الخاص العراقي، ودعم الاستثمارات، ومناقشة الرؤية الاقتصادية المستقبلية للعراق، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة عموماً، والشرق الأوسط والعراق خصوصاً. نناقش انعكاسات إغلاق مضيق هرمز على انسيابية توريد البضائع والسلع، وتنويع مصادر الإيرادات والدخل للعراق، وعدم الاعتماد على النفط فقط، ودعم الإيرادات غير النفطية من خلال دعم الصناعة الوطنية، ودعم القطاع الزراعي، وتنشيط الاستثمارات. وهذه كلها تحتاج إلى عجلة تحركها، وهي الإصلاح الاقتصادي من خلال تعديل كثير من القوانين الاقتصادية ذات الصلة. كذلك نناقش انعكاسات تغير سعر صرف الدولار وتأثيره في السوق العراقية، ودور وزارة التجارة في تحقيق هذا التوازن، والحفاظ على وفرة السلع في الأسواق، والحفاظ على الأمن الغذائي، وكذلك المحافظة على استقرار الأسعار. كل هذه الأمور وغيرها نناقشها بالشراكة مع القطاع الخاص، من خلال الحوارات والاستماع إلى المقترحات، لنخرج برؤية قابلة للتطبيق وقابلة للقياس.
رووداو: هناك ارتفاع غير طبيعي في أسعار المواد الغذائية، ماذا عن المواطنين؟
مصطفى العاني: أطلقنا أجهزتنا الرقابية منذ فترة، حتى قبل تغيير سعر صرف الدولار، ونتابع الأسواق بشكل يومي، وتصلنا نشرات الأسعار، وذلك بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة، ومنها مديرية مكافحة الجريمة المنظمة وجهاز الأمن الوطني وغيرها. ولن نتهاون في اتخاذ أي إجراءات يخولنا إياها القانون، بالإضافة إلى دعم الحكومة ووزارة التجارة من خلال أسواق "هايبر ماركت التعاون"، وتخفيض الأسعار بشكل تنافسي كبير جداً، من أجل كسر هذا الجشع التجاري غير المبرر. الحكومة اتخذت إجراءات، وأوقفت استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب وغيرها، بالتزامن مع قرار تغيير سعر صرف الدولار. ولا تزال الحكومة تراقب وتدعم هذه الإجراءات، ولاحظت يوم أمس التأكيد على كثير من القرارات التي اتُّخذت سابقاً في جلسة مجلس الوزراء، من أجل الحفاظ على استقرار السوق ووفرة السلع والبضائع الموجودة.


.webp&w=3840&q=75)