رووداو ديجيتال
عدَّ عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد الخفاجي، أن عدم التزام إقليم كوردستان بقانون الموازنة شكّل أحد الأسباب الرئيسية في تعطل إقرار جداول موازنة 2025، مشيراً إلى أن العجز المالي وتقلّب أسعار النفط زادت من تعقيد المشهد، متوقعا حجم العجز سيكون أكبر من العام الماضي.
وقال الخفاجي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (20 تموز 2025)، إن "العجز في موازنة 2024 محدد من المخطط الذي وصل بالموازنة حين إقرار الجداول، ووصل إلى 65 تريليون، والعجز الموجود هو عجز حقيقي وعجز تخطيطي".
وأوضح أن الإيرادات الفعلية لا تتناسب مع حجم الإنفاق المقرر، مبيناً أن "الإيراد الفعلي حينها كان هو 138 تريليون، هذا الإيراد الفعلي فقط، وما بالك أن تقرر موازنة بـ 201 تريليون أو 200 تريليون؟ فكم بقي لديك؟ بالتالي هذا كله عجز".
وفيما يخص العجز للعام الحالي، أكد أن "السنة المالية لـ2025 لم تنته بعد، ومشاكل هذا العام أكثر من 2024".
وعن دور إقليم كوردستان في تعطيل الجداول، قال الخفاجي، إن "عدم التزام إقليم كوردستان بالقوانين والنصوص الواضحة والصريحة بنص الموازنة، والتي تقضي بأن يسلم الإقليم الإيرادات النفطية وغير النفطية، هو أحد أبرز الأسباب".
وأضاف، أن أن "الإقليم يجب أن يسلم 400 ألف برميل نفط شهرياً، وإلى الآن لم يسلم برميلاً واحداً".
وبيّن أن هذا الخلل انعكس على الحسابات المالية المعتمدة في قانون الموازنة، قائلاً "شكل تأثير الإقليم بتأخير الجداول يتمثل بأنه جزء من حسابات قانون الموازنة التي يتم إقرارها، بالتالي هناك حسابات تفترض سعر بيع النفط، والإيراد النفطي، وحجم التصدير، وضمن هذا كله يدخل إقليم كوردستان ووارداته".
وتابع الخفاجي، أن "عندما لا يلتزم الإقليم بتسليم الكميات، يسبب خللاً بالحسابات ويعطل المضي بها، كما أنه لا يمكن استبعاد الإقليم وإيراداته، ومن ثم يجب أن أدفع له الالتزامات التي من حقه ضمن قانون الموازنة، ولا يمكن أيضاً أن أدفع له في وقت لم يصلني منه شيء كما محدد في القانون".
وختم بالقول، إن "هذا الأمر سبّب مشكلة كبيرة جداً، فما هو الوارد مقابل تحويل أكثر من 13 تريليون دون أي مقابل يدفع الإقليم؟ لذلك عدم التزام الإقليم يعد أحد الأسباب الرئيسية في عدم إقرار جداول الموازنة، وضمن الأسباب أيضاً تقلبات أسعار النفط".
في حزيران 2025، رفع نواب البرلمان دعوى قضائية ضدّ الحكومة العراقية لعدم إرسالها جداول موازنة 2025، معتبرين ذلك مخالفة للدستور (المادة 62) وللقانون المالي (رقم 6 لعام 2019) ولقانون الإطار الثلاثي للموازنة (رقم 23 لعام 2023).
