رووداو ديجيتال
رفعت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان طلباً رسمياً يخص 12 ألف عائلة ضمن حدود محافظة السليمانية إلى وزارة المالية العراقية، بهدف حل مشكلة استبدال 550 مليون دينار من الطبعة المعروفة بـ "السويسري" والتي تعود لحقبة النظام العراقي السابق.
بحسب كتاب صادر عن وزارة المالية والاقتصاد، وموجه إلى ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد، فقد تم إرفاق تأييد غرفة تجارة السليمانية الخاص بتلك العائلات التي لاتزال تحتفظ بتلك الأموال ولم يتم استبدالها بالطبعة الجديدة للدينار العراقي.
تعود جذور القضية إلى 4 أيار 1993، حين أصدر مجلس قيادة الثورة (المنحل) قراراً بسحب العملة الورقية من فئة 25 ديناراً، التي كانت تُعرف بين الناس بـ "السويسري"، ومنح الحق لحامليها باستبدالها بفئات أخرى من العملة.
إلا أنه في ذلك الوقت، وبسبب انقطاع التنقل بين محافظة السليمانية والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية، لم يتمكن أصحاب تلك الأموال من الوصول لتلك المناطق واستبدال أموالهم.
ووفقاً لقرار سحب تلك العملة، فقد مُنح حاملو فئة الـ 25 ديناراً مهلة أسبوع واحد لاستبدالها في المصارف، حيث بدأت المهلة من تاريخ 10 أيار 1993.
وقامت ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد، بموجب كتاب مؤرخ في 30 تشرين الثاني، بتوجيه كتاب وزارة مالية واقتصاد الإقليم إلى وزارة المالية الاتحادية، مطالبة إياهم بالنظر في الكتاب واتخاذ ما يلزم بشأنه.
في الأول من تشرين الأول 2025 (بحسب المصدر، ويرجح أنه خطأ مطبعي يقصد به عام سابق)، ردت المحكمة الاتحادية العليا في العراق دعوى رفعها ممثلو أصحاب الدينار السويسري، بحجة أن القضية ليست من اختصاص المحكمة، حيث كانوا قد طالبوا بإلزام الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية باستبدال تلك الأموال لهم.
ممثل أصحاب هذه الأموال عبد الرحمن عمر، صرّح لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "ننتظر رد وزارة المالية الاتحادية لاستبدال أموالنا، وبخلاف ذلك سنلجأ إلى القضاء الإداري".
يذكر أنه في عام 2003، تم استبدال العملة العراقية المطبوعة آنذاك بنوع وطبعة جديدة، حيث عادل الدينار الواحد (من الطبعة القديمة/السويسري) 150 ديناراً من الطبعة الجديدة، وبذلك تصل القيمة الإجمالية لتلك الـ 550 مليون دينار سويسري حالياً إلى ما يقارب 82 مليار دينار عراقي.

.jpg&w=3840&q=75)

