رووداو ديجيتال
أكدت وزارة النفط العراقية أن صادرات النفط الخام إلى الولايات المتحدة تسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين بغداد وواشنطن، موضحة أن الارتفاع الذي سُجل في الصادرات خلال الأسبوع الماضي لا يعكس تغييراً في السياسة التسويقية أو توجهاً استراتيجياً جديداً، بل يرتبط بعوامل لوجستية مؤقتة.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، عبد الصاحب بزون الحسناوي، في رد على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية، اليوم الاثنين (15 كانون الأول 2025)، إن "الارتفاع الظاهر في صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع المذكور لا يعود إلى تغيير في التخصيصات أو السياسة التسويقية، بل إلى تركز عمليات تحميل عدة شحنات خلال فترة زمنية قصيرة نتيجة عوامل لوجستية تتعلق بجداول النقل واحتياجات المصافي وظروف الموانئ".
وأضاف أن "هذا التزامن المؤقت قد يعطي انطباعاً بارتفاع في الصادرات الأسبوعية، فيما تبقى الكميات المصدرة فعلياً بشكل شهري ضمن المعدلات الطبيعية للشحنات المخصصة للشركات الأميركية، علماً أن التخصيصات الشهرية من النفط الخام العراقي إلى الشركات الأميركية أقل من السقف التعاقدي بسبب محدودية الكميات المتاحة للتصدير".
أدناه نص أسئلة رووداو وإجابة المتحدث باسم الوزارة:
رووداو: ما الأسباب وراء ارتفاع صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة إلى 435 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي؟
عبد الصاحب الحسناوي: إن الارتفاع الظاهر في صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع المذكور لا يعود إلى تغيير في التخصيصات أو السياسة التسويقية، بل إلى تركز عمليات تحميل عدة شحنات خلال فترة زمنية قصيرة نتيجة عوامل لوجستية تتعلق بجداول النقل واحتياجات المصافي وظروف الموانئ. هذا التزامن المؤقت قد يعطي انطباعاً بارتفاع في الصادرات الأسبوعية، فيما تبقى الكميات المصدرة فعلياً بشكل شهري ضمن المعدلات الطبيعية للشحنات المخصصة للشركات الأميركية، علماً أن التخصيصات الشهرية من النفط الخام العراقي إلى الشركات الأميركية أقل من السقف التعاقدي بسبب محدودية الكميات المتاحة للتصدير.
رووداو: العوامل التي ساعدت العراق على احتلال المرتبة الثانية بين أكبر مصدري النفط إلى أميركا؟
عبد الصاحب الحسناوي: إن الحديث عن احتلال العراق المرتبة الثانية بين أكبر مصدري النفط إلى الولايات المتحدة لا يعكس الصورة الحقيقية عند اعتماد المؤشرات الشهرية والفصلية المستقرة الصادرة عن المصادر العالمية الرصينة. فالبيانات الفصلية المنشورة لدى جهات متخصصة مثل Kpler تُظهر أن العراق يقع في المرتبة الثامنة ضمن الدول المصدرة للنفط الخام إلى السوق الأميركي خلال الربع الأخير من عام 2025، وبمعدل يقارب 3 ملايين برميل شهرياً. كما تشير آخر البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) للشهر السابع من هذا العام إلى إدراج العراق في المرتبة السابعة ضمن قائمة المورّدين. أما الظهور في مراتب متقدمة ضمن بعض التقارير الأسبوعية فيعود إلى تركز وصول عدة شحنات خلال فترات قصيرة بفعل اعتبارات لوجستية تتعلق بجدولة النقل والتحميل، مما يولّد انطباعاً مؤقتاً لا يعكس الترتيب الحقيقي المستند إلى المعدلات الفصلية والشهرية المستقرة.
رووداو: هل تتوقعون استمرار العراق في المركز الثاني ضمن كبار الموردين لأميركا في المدى القريب؟
عبد الصاحب الحسناوي: نتوقع أن يستمر العراق بتجهيز الشركات الأميركية بالنفط الخام ضمن السياسة التسويقية المعتمدة وبما يحقق استقراراً واستمرارية العملية التصديرية والمحافظة على ثروات البلد، أسوة بما هو معمول به في بقية الأسواق العالمية مثل السوقين الآسيوي والأوروبي، مع اختلاف نسب التصدير تبعاً للأفضلية السعرية وفقاً للعقود المبرمة وضمن ذات المعدلات المعتمدة خلال السنة الحالية.
رووداو: هل يعكس هذا الارتفاع في الصادرات العراقية توجهاً استراتيجياً جديداً نحو السوق الأميركية؟
عبد الصاحب الحسناوي: كما أسلفنا سابقاً، لا يعكس هذا الارتفاع الأسبوعي في الصادرات العراقية توجهاً استراتيجياً جديداً، وإنما هو نتيجة عوامل وقتية مرتبطة بجدولة الشحنات والظروف اللوجستية وحاجة المصافي خلال فترة محددة. وتبقى الاستراتيجية المعمول بها في شركة تسويق النفط العراقية قائمة على تنويع الأسواق والمحافظة على توازنها واستمرارية الصادرات النفطية وفقاً للسياسة التسويقية المرسومة والأفضليات السعرية، وبما يخدم مصلحة البلد ويحافظ على الثروة النفطية وعوائدها.
رووداو: كيف يمكن أن تؤثر زيادة الصادرات العراقية على العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن؟
عبد الصاحب الحسناوي: إن الصادرات العراقية بصورة عامة إلى السوق الأميركي واستقرارها يمكن أن تسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية من خلال قطاع الطاقة، فضلاً عن تحفيز الشركات الأميركية على الاستثمار في العراق والمشاركة في تنفيذ مشاريع استراتيجية في القطاع النفطي بشكل خاص وقطاع الطاقة بصورة عامة، وبما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية ونقل الخبرات والتكنولوجيا ودعم الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.


.jpg&w=3840&q=75)
