رووداو ديجيتال
سجّل الذهب اختراقاً لمستوى 4.600 دولار للأونصة للمرة الأولى، في حين بلغ سعر الفضة أيضاً مستوى قياسياً غير مسبوق، مع إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة، مدفوعاً بالخلاف المتفاقم بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) جيروم باول.
وسجّل سعر الذهب في المعاملات الفورية، في الساعة 9:30 صباح اليوم الاثنين (12 كانون الثاني 2026)، بتوقيت بغداد، 4.575 دولاراً للأونصة، بعدما لامس في وقت سابق من اليوم مستوى قياسياً عند 4.600.33 دولار.
"إشارة خضراء للاندفاع"
وقال كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، تيم ووترر، لرويترز، إن التطورات في إيران، واحتمال التدخل الأميركي، وكون رئيس الاحتياطي الفيدرالي محور تحقيق جنائي، شكّلت "إشارة خضراء للذهب للاندفاع نحو مستويات أعلى".
وأضاف أن الاضطرابات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، بحسب ما أفادت به منظمة حقوقية، في وقت هددت فيه طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية إذا نفذ الرئيس دونالد ترمب تهديداته المتجددة بضرب البلاد دعماً للمتظاهرين.
تأتي الاضطرابات في إيران بالتزامن مع استعراض ترمب للقوة الأميركية على الساحة الدولية، بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشته الاستحواذ على غرينلاند إما عبر الشراء أو باستخدام القوة.
وكان باول قد قال، يوم الأحد، إن إدارة ترمب هددته بتوجيه لائحة اتهام جنائية على خلفية شهادته أمام الكونغرس، وهو إجراء وصفه بـ "ذريعة" تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغوط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ما أدى إلى تراجع الدولار والعقود الآجلة للأسهم الأميركية.
ويتوقع المستثمرون حالياً تنفيذ ما لا يقل عن خفضين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
وعادةً ما تحقق الأصول غير المدرّة للعائد أداءً جيداً في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة وفي أوقات عدم اليقين الجيوسياسي أو الاقتصادي.
وتوقع ووترر أن "يستمر طلب البنوك المركزية على الذهب والفضة في الارتفاع هذا العام، مع النظر إلى المعادن النفيسة باعتبارها بديلاً أقل مخاطرة من الدولار".
الفضّة يسجّل مستوى قياسياً
كما ارتفع سعر الفضّة في المعاملات الفورية بنسبة 4.4% ليصل إلى 84.35 دولاراً للأونصة، مسجّلاً أعلى مستوى له على الإطلاق.

.jpg&w=3840&q=75)

