رووداو ديجيتال
سجلت أرسعار النفط اليوم ارتفاعاً جديداً، بعد سلسلة من التحركات المتقلبة شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، وسط تفاعل المستثمرين مع بيانات العرض والطلب، والتوترات الجيوسياسية، والتطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا.
حيث سجل خام القياس العالمي "برنت" سعراً جديداً فوق مستوى 65.30 دولاراً للبرميل في العقود الآجلة، مع نطاق تداول يومي بين 65.08 و 65.41 دولاراً، وهو مؤشر على تقلب محدود في السوق.
في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حول 60.70 دولاراً للبرميل، مسجّلاً ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بجلسة التداول السابقة.
العوامل المؤثرة على الأسعار
شهدت الأسواق النفطية ارتفاعاً محدوداً في الأسعار عقب تراجع التصعيد السياسي حول فرض رسوم جمركية في نزاع حول جزيرة غرينلاند، ما خفّف من مخاوف تباطؤ النمو العالمي، وهو أمر يُنظر إليه باعتباره عاملاً داعماً للأسعار.
في الوقت نفسه، لا تزال مخاوف جيوسياسية تلقي بظلالها على السوق، إذ أن أي حديث عن تصعيد في مناطق إنتاج نفطي كبرى يحد من تراجع الأسعار إضافة إلى ذلك فإن وقف الإنتاج مؤقتاً في حقلَي نفط رئيسيين في كازاخستان نتيجة مشاكل في الطاقة، ساهم في تقييد المعروض ورفع الأسعار بنسبة طفيفة في الجلسات السابقة، كما أن بيانات المخزونات الأمريكية في المقابل، ضغطت توقعات زيادة المخزونات النفطية في الولايات المتحدة على الأسعار، نظراً لأنها تشير إلى فائض في المعروض في السوق الأمريكي، مما حدّ من مكاسب الخام.
الأسعار منذ بداية كانون الثاني 2026
أفادت تقارير حديثة للوكالة الدولية للطاقة برفع تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026، مما يعزّز الأساسيات الداعمة للسوق على المدى المتوسط.
يشار إلى أن النفط سجل ارتفاعاً منذ بداية العام 2026 حيث ارتفع خام برنت نحو 4.14 دولاراً بما يعادل زيادة حوالي 6.8% وسجل خام تكساس زيادة بنسبة 3 دولارات أي نحو 5.2% تقريباً منذ بداية العام.
ويعكس هذا الارتفاع منذ بداية 2026 تعافياً تدريجياً في الأسعار بعد الانخفاضات الحادة التي شهدها العام الماضي.
المكاسب حتى تاريخ اليوم تُعزى إلى عوامل جيوسياسية وضغوط معروض مؤقتة، رغم استمرار التحديات في النمو العالمي للمخزونات.

.jpg&w=3840&q=75)

