رووداو ديجيتال
بدأت أسعار النفط خلال الساعات الماضية من اليوم الثلاثاء (24شباط 2026) بالارتفاع، معوضةً خسائر الأمس، وذلك نتيجة عدة عوامل تقنية وجيوسياسية ظهرت في "الداياغرام" (المخطط البياني) الأخير.
و قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.81% لتصل إلى 72.07 دولار للبرميل. كما اقترب خام غرب تكساس الوسيط (WTI) من مستوى 67.00 دولار، مسجلاً أعلى مستوياته في ستة أشهر.
أسباب الارتفاع
ارتفعت علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق من جديد بعد أن هدد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إيران "بيوم سيئ للغاية" إذا لم تتوصل لاتفاق نووي.
كما أظهرت البيانات زيادة في مخزونات الخام الصينية وانتعاشاً في نشاط المصافي، ما عزز التوقعات بنمو الطلب في النصف الأول من 2026.
إلى ذلك سجل إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة مستويات أقل من المتوقع، بالتزامن مع سحب كبير من المخزونات الأمريكية.
كيف تتغير الأسعار بالدقائق؟
لا يتحرك سعر النفط بناءً على رغبة البائع والمشتري بشكل يدوي، بل عبر منظومة بورصات عالمية (مثل NYMEX وICE) تعمل وفق خوارزميات التداول الآلي
تتم معظم التداولات اليوم عبر برامج حاسوبية تنفذ آلاف الصفقات في أجزاء من الثانية. هذه مبرمجة للتفاعل فوراً مع "الكلمات المفتاحية" في الأخبار العاجلة (مثل: "انفجار"، "عقوبات"، "اتفاق").
بما أن النفط يُسعر بالدولار، فإن أي تغير في قيمة العملة الأمريكية مقابل العملات الأخرى (حتى لو كان طفيفاً جداً) يؤدي فوراً لتعديل سعر البرميل للحفاظ على قيمته الحقيقية.
يشتري المتداولون "عقوداً آجلة" بناءً على توقعاتهم لما سيحدث بعد ساعة أو يوم. إذا انتشر خبر عن عاصفة قادمة نحو خليج المكسيك، يندفع الآلاف للشراء في دقائق خوفاً من نقص المعروض، فيرتفع السعر فوراً.
يظهر في منصات التداول ما يسمى "دفتر الطلبات"، حيث تظهر طلبات شراء وبيع بملايين البراميل بأسعار مختلفة. بمجرد تنفيذ طلب كبير، ينتقل السعر فوراً إلى "القرش" أو "السنت" التالي في القائمة.

.jpg&w=3840&q=75)

