رووداو ديجيتال
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً بعد ظهراليوم الثلاثاء (3 آذار 2026) مع تعطيل الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران فيما بات مضيق هرمز مغلقا واستُهدفت منشآت الطاقة.
وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال الذي يعد مرجعيا على الصعيد الدولي بأكثر من 8% ليسجّل 85,12 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ تموز 2024.
وأما نفط غرب تكساس الوسيط الرئيسي في الولايات المتحدة، فارتفع بأكثر من 7% ليسجّل 76,47 دولارا للبرميل.
زيادة الانتاج "ليست حلا"
وتعود المرة الأخيرة التي تجاوزت فيها أسعار النفط الخام عتبة 100 دولار للبرميل الى بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022.
وتسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز في حينه، بدورة تضخم طال أمدها.
وفي ظل تصاعد العنف في الخليج والشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، قررت ثماني دول في تحالف "أوبك بلاس" الأحد، أبرزها السعودية وروسيا، زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميا. وتخطت هذه الزيادة توقعات المحللين.
ورجح المحلل خورخي ليون ألا يحول مقدار زيادة الإنتاج، دون ارتفاع أسعار النفط، معتبراً أنها كانت "إشارة وليست حلاً، إذا بات النفط غير قادر على المرور عبر هرمز، لن تؤدي 206 آلاف برميل يومياً دوراً كبيراً في تهدئة الأسواق".
وتثير الحرب في المنطقة مخاوف من إلحاق أضرار بالبنى التحتية للطاقة، اذ أن قائمة أكبر عشر دول منتجة للنفط والغاز في العالم، تضم العديد من بلدان المنطقة.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية الإثنين وقف "بعض الوحدات التشغيلية" في مصفاة رأس التنورة على شاطئ الخليج "بصورة احترازية" بعد استهدافها واندلاع حريق بها في هجوم بمسيّريتين.
وقالت الوزارة في بيان "تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية".
وتتبع المصفاة لأرامكو السعودية.
كما يخشى أن تتأثر الصين من اضطراب طويل الأمد في واردات النفط الإيراني الذي تعد بكين من أكبر مستهلكيه، في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليه.
ورقة ضغط إيرانية
وترى ميشيل بروهار المحللة لدى شركة كبلر، أن ارتفاع أسعار النفط لن يصب في صالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرة أن طهران قد تسعى الى إبقاء كلفة موارد الطاقة عالية للضغط على واشنطن قبل أشهر قليلة من انتخابات منتصف الولاية الأميركية.
كما سجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعاً كبيراً الثلاثاء، نظراً الى أن خُمس التجارة العالمية من الغاز الطبيعي المسال يمر أيضا عبر هرمز، وقطر من أكبر مصدّريه، والتي أعلنت بدورها اليوم إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
ورغم الارتفاع اللافت في الأسعار، يستبعد محللو مؤسسة "أوكسفورد إيكونوميكس" حدوث "اضطرابات خطيرة ومستدامة" ما لم يطل أمد النزاع.
ورأوا أن إطالة أمد الحرب "سيرغم إيران على الإبقاء على حصار بحري غير مسبوق، والدفاع في الوقت نفسه ضد الرد العسكري".


.jpg&w=3840&q=75)
