رووداو ديجيتال
صرح رشيد السعدي، عضو مجلس الإدارة بغرفة تجارة بغداد، لشبكة رووداو
الإعلامية بأن: "حجم التبادل التجاري سابقاً كان في حدود
10 إلى 14 مليار دولار"، لكن فتح منفذ ربيعة (اليعربية / تل كوجر) قدّم
"إضافة نوعية وتعديل مسار الاقتصاد العراقي"، وأثّر في حجم التجارة مع
إقليم كوردستان، مشيراً إلى أنه "سيكون هناك تأثير سلبي في حجم التجارة مع
أربيل، ومع كوردستان، أي أنه سيقلل حجم التجارة مع كوردستان، فسابقاً كانت البضاعة
تتجه إلى أربيل، ثم إلى تركيا، لكن الآن، ستخرج البضاعة إلى الموصل - اليعربية ثم إلى
تركيا".
في مقابلته على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء، (20 أيار 2026)،
تحدث رشيد السعدي، عضو مجلس الإدارة بغرفة تجارة بغداد، عن منفذ ربيعة في الجانب
العراقي، والمسمى بمنفذ اليعربية (تل كوجر) في الجانب السوري، كما تحدث عن التبادل
التجاري بين العراق وتركيا، عن طريق هذا المنفذ، قائلاً: "حجم التبادل
التجاري سابقاً كان في حدود 10 إلى 14 مليار دولار"، لكن فتْح منفذ ربيعة (اليعربية
/ تل كوجر) قدّم "إضافة نوعية وتعديل مسار الاقتصاد العراقي، خصوصاً بعد إغلاق
مضيق هرمز الذي أثر تأثير كبير جداً في حجم التجارة العراقية بحدود 90%، حيث خفّض
من تصدير النفط العراقي، وأثر في الموازنة التشغيلية والاستثمارية، وفي الفعاليات
الاقتصادية للتجارة العامة في العراق".
"معبر لنقل المواد "
أفاد رشيد السعدي بأن "كثيراً من المواد الأولية والمواد الخام
والمواد الغذائية والإنشائية ومختلف المواد، تدخل عن طريق مضيق هرمز، وهذه تأثرت بإغلاق
المضيق"، مشيراً إلى أن العراق "حسناً فعل بفتح معبر اليعربية القديم
الجديد"، وهو "كان مغلقاً منذ
فترة طويلة، نتيجة الأحداث في سوريا والعراق، لكن الآن فُتح هذا المعبر، وستكون له
إيجابيات".
"إيجابيات فتح منفذ ربيعة"
تحدث السعدي عن إيجابيات منفذ ربيعة، قائلاً: "الإيجابية الأولى هي
اختصار الوقت والمسافة، فبدلاً من أن البضاعة كانت تقطع مسافة 1200 إلى 1500 كيلومتر،
صارت الآن بمسافة قليلة جداً، والوقت أيضاً، بعد أن كان 10 أيام إلى 7 أيام، صار من
يومين إلى 4 أيام، بما معناه مقدار 50% تقريباً، قلَّ وقت وصول البضاعة، وهذا يؤثر
في المصاريف وفي الكلف التي تحملها البضاعة سواء بالتصدير أو بالاستيراد".
أضاف أيضاً بأن في ذلك "فتح سوق جديدة، بعد إزالة العقوبات والتوترات
التي كانت بين العراق وسوريا، حيث أصبح الآن السوق واعداً في سوريا وفي العراق بالموصل،
وهذا شيء جيد جداً، من خلال تنشيط حركة التجارة في الموصل أيضاً في العراق، لأن
التاجر اليوم بدأ يحس أنه حين يصدّر بضاعته أو يستورد بضاعته من منفذ اليعربية،
ستكون المسافة أقل والوقت أقل، وبالتالي ستكون الكلفة أقل، من حيث المسافة ومن حيث
عدد الأيام التي يستغرقها النقل".
"طموحات في زيادة حجم التبادل التجاري"
في سياق حديثه عن التبادل التجاري بين العراق وتركيا، ذكرَ عضو مجلس الإدارة بغرفة تجارة بغداد أنه "كانت عندنا مباحثات كثيرة مع الجانب التركي، ووفود ذهاب وإياب، من
الجانب التركي والعراقي، وقد كان الجانب التركي يطمح أن يكون حجم التبادل التجاري
بين تركيا والعراق إلى 31 مليار دولار، لكن هذا ليس بالأمر الهيّن".
أضاف أيضاً أنّ "على الحكومة العراقية أن تعمل على دعم القطاع الخاص
ودعم المنتج المحلي، وبالتالي زيادة تصدير المواد الأولية والمواد الخام والمواد
المصنعة من العراق، باتجاه الخارج، واستيراد المواد الأولية التي لا تتوفر في
العراق، وهكذا يجب أن يكون تخطيط الدولة والاستفادة من هذا المنفذ".
"التأثير في حجم تجارة إقليم كوردستان"
أما بخصوص تأثير فتح منفذ (ربيعة – اليعربية/ تل كوجر) في حجم التجارة مع
إقليم كوردستان، فقد قال رشيد السعدي، عضو مجلس
الإدارة بغرفة تجارة بغداد: "بالتأكيد سيكون هناك
تأثير سلبي في حجم التجارة مع أربيل، ومع كوردستان، أي أنه سيقلل حجم التجارة مع كوردستان،
فسابقاً كانت البضاعة تتجه إلى أربيل، ثم إلى تركيا، لكن الآن، ستخرج البضاعة إلى الموصل
- اليعربية ثم إلى تركيا".
"التبادل التجاري مع سوريا"
لم يستبعد عضو مجلس الإدارة بغرفة تجارة بغداد، التبادل
التجاري عن طريق هذا المعبر، خاصة بين الموصل وحلب، على مر التاريخ، وقال: "معروف أن حجم التجارة مع العراق قديم قدم الزمان، ونعرف أن هناك [حالة]
توأمة بين حلب والموصل"، مضيفاً أن "الشعوب كانت تتغنى في الموصل وحلب
عند تزويج أبنائها وعند زيارة أفرادها من مدينة إلى مدينة، ما كانت هناك حواجز
وفواصل"، مردفاً: "أعتقد أنه ستكون هناك فرصة جيدة لزيادة الاستثمارات
العراقية"، مشيراً إلى أن للعراقين "استثمارات كثيرة جداً في عمّان وفي
تركيا".
في السياق ذاته أضاف السعدي: "أعتقد أنه سيتحول جزء من هذه
الاستثمارات إلى سوريا، وخصوصاً بعد إقامة عدد من الندوات والمعارض والمؤتمرات
الاستثمارية في سوريا، وقد دُعِي إليها الجانب العراقي، لغرض المشاركة في تنشيط
الاقتصاد السوري وزيادة حجم التبادل وإعادة التجارة كما كانت في سابق عهدية
وزيادتها".
في ختام حديثه قال رشيد السعدي، عضو مجلس
الإدارة بغرفة تجارة بغداد: "نحن - رجال الأعمال- عندنا
تعاملات مع سوريا، وعندنا تعاملات مع بقية الدول، وحين فُتِح معبر اليعربية،
بالتأكيد سنزيد حجم التبادل التجاري، سواء بالاستيراد أم بالتصدير، لكن بالتأكيد لن
يرقى حجم التبادل إلى حجم التعامل مع تركيا".
إعادة فتح منفذ ربيعة – اليعربية (تل كوجر)
قبل أيام، وتحديداً يوم الإثنين، (18 أيار 2026)، وصلت أول
قافلة شاحنات تركية إلى منفذ ربيعة الحدودي في محافظة نينوى، قادمةً من منفذ گرێ
سپی (تل أبيض) في روجآفا كوردستان وسوريا، ويُفسّر هذا على أنه تحول كبير في
الحركة التجارية بين أنقرة وبغداد.
يبعد منفذ ربيعة 120 كيلومتراً عن مدينة الموصل، مركز محافظة
نينوى. وكان فواز مشعان، مدير ناحية ربيعة، قد أشار يوم السبت، (31 كانون الثاني
2026)، إلى الأهمية الجغرافية للمنفذ الحدودي للتجارة بين تركيا والعراق، قائلاً:
"المسافة بين منفذ نصيبين على الحدود التركية السورية حتى نينوى عبر ربيعة
تبلغ 180 كيلومتراً فقط، بينما يبلغ طول الطريق المستخدم حالياً [إبراهيم الخليل]
حوالي 300 كيلومتر".
.jpg&w=3840&q=75)