رووداو ديجيتال
شهدت أسعار المواشي الحية في
إقليم كوردستان ارتفاعاً ملحوظاً. وفيما يوضح مسؤول رفيع الأسباب، يشير إلى أن
إقليم كوردستان كان قد منع استيراد المواشي السورية حتى قبل انتشار مرض
"الحمى القلاعية" في سوريا وصدور القرار العراقي بحظر استيرادها.
بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من
المواشي الكبيرة (مثل الأبقار والعجول الحية) اليوم الجمعة (22 أيار 2026) 7,750
ديناراً، بينما وصل سعر المواشي الصغيرة إلى 9,000 دينار للكيلوغرام، بزيادة تقارب
1,500 دينار مقارنة بالأيام القليلة الماضية. كما ارتفع سعر كيلوغرام اللحم في
أسواق الإقليم بنحو ثلاثة آلاف دينار.
وصرح فراس صديق، مدير الثروة
الحيوانية في وزارة الزراعة، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الجمعة قائلاً:
"ارتفعت أسعار اللحوم في جميع دول المنطقة، ويعود ذلك لأسباب عديدة، أبرزها
الطلب المرتفع وظروف الحرب التي تسببت في زيادة تكاليف النقل".
وإلى جانب الإنتاج المحلي، تأتي
معظم المواشي المستوردة لأسواق إقليم كوردستان من البرازيل.
وأضاف فراس صديق: "سابقاً
كان سعر طن المواشي الحية في البرازيل 2,200 دولار، أما الآن فقد وصل إلى 3,300
دولار".
في العام الماضي، كان يتم استيراد
جزء من المواشي من دول مثل سوريا وإيران وتركيا، ولكن بحسب المسؤول في وزارة
الزراعة، فإن الأسعار في تلك الدول حالياً إما أعلى من أسعار الإقليم أو مساوية
لها، لذا لا يجد التجار جدوى من استيرادها.
وأوضح فراس صديق: "سابقاً
كانت الرسوم الجمركية في نقاط الإقليم 130 دولاراً للطن الواحد، أما الآن فيتم
الاستيراد عبر المنافذ المائية في البصرة حيث تبلغ الرسوم الجمركية 500 دولار
للطن. كما أن تكلفة النقل من البرازيل ارتفعت من 900 دولار للطن إلى 1,600 دولار
بسبب ظروف الحرب وارتفاع تكاليف التأمين".
ومن الأسباب الأخرى لارتفاع أسعار
المواشي واللحوم في الإقليم ودول المنطقة هو اقتراب عيد الأضحى، حيث تقوم الدول
الإسلامية، وعلى رأسها السعودية، باستيراد المواشي بكميات "كبيرة وهائلة".
حظر مرور المواشي السورية عبر الأراضي
العراقية
قررت وزارة الزراعة العراقية
اليوم الجمعة منع مرور المواشي الحية القادمة من سوريا عبر أراضيها (ترانزيت)
متوجهة إلى دول الخليج، وذلك بهدف منع انتشار مرض "الحمى القلاعية".
وأعلنت الوزارة أن هذا الإجراء وقائي
ومؤقت، حيث لن يُسمح بمرور هذه المواشي عبر العراق نحو دول الخليج.
من جانبه، ذكر مدير الثروة
الحيوانية في إقليم كوردستان: "منذ فترة وبسبب تصديرها إلى دول الخليج،
ارتفعت أسعار المواشي في سوريا، ولم يعد أحد يستوردها إلى إقليم كوردستان".
بحسب فراس صديق، فإنه وبسبب ظروف
الحرب في سوريا وتغير القوى المسيطرة وعدم وجود ضمانات بشأن السلامة الصحية
للمواشي، فقد كان استيرادها إلى الإقليم ممنوعاً حتى قبل صدور القرار العراقي
الأخير.
