رووداو ديجيتال
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد أن بلاده ليس لديها أي منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، وأن كل منشآتها تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
جاء تأكيد عراقجي بعد أن ذكرت وسائل إعلام أميركية، بينها صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز، أن إيران سرّعت وتيرة البناء في موقع نووي سري تحت الأرض يسمى "جبل الفأس" أو "كوه كولانغ"، بالقرب من منشأة نطنز. وقال عراقجي خلال منتدى في طهران "ليس هناك منشأة تخصيب نووي غير معلنة في إيران. كل منشآتنا تخضع لحماية الوكالة ومراقبتها". وأضاف "لا تخصيب" في الوقت الراهن، لأن المواقع المعنية تضررت في الحرب التي استمرت اثني عشر يوما مع إسرائيل.
واندلعت الحرب في منتصف حزيران 2025، إثر غارات إسرائيلية مفاجئة استهدفت منشآت نووية إيرانية، وتخللتها ضربات أميركية ضد أهداف داخل إيران، ردّت عليها طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل.
وأدت الحرب إلى توقف محادثات نووية بين طهران وواشنطن بدأت في نيسان2025. خلال تلك المحادثات، اختلف الجانبان حول حق إيران في تخصيب اليورانيوم، الذي شدد عراقجي الأحد على أنه "لا يمكن إنكاره" و"غير قابل للتصرف". وأكدت إيران أن منشآتها النووية تضررت بشدة جراء الهجمات، وأن مواد مخصبة لا تزال تحت الأنقاض.
وتأتي تصريحات عراقجي قبيل اجتماع مجلس لمحافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من المقرر عقده الأسبوع المقبل.
مراجعة جذرية
خلال منتدى الأحد في طهران، حذّر مسؤولون إيرانيون الهيئة الأممية من اعتماد قرار مناهض لإيران. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي "في حال صدور قرار، ستنظر إيران في مراجعة علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستجري مراجعة جذرية".
وعقب الحرب، علّقت طهران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنعت مفتشيها من الوصول إلى المواقع المتضررة، بعد أن اتهمتها بالتحيز وعدم إدانة الهجمات.
وفي أيلول من نفس العام، اتفقت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على إطار عمل جديد للتعاون، لكن طهران عدّته باطلاً بعد أسابيع إثر إعادة تفعيل بريطانيا وفرنسا وألمانيا عقوبات الأمم المتحدة التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
وانتهى مفعول هذا الاتفاق رسميا في تشرين الأول، لكنه أُلغي فعليا قبل سنوات بعد انسحاب واشنطن منه خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران في 24 حزيران 2025، لكن كلا من إسرائيل والولايات المتحدة هددتا بشن ضربات جديدة إذا أعادت طهران إحياء برنامجها النووي.
ودعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد إلى "تحديد موقفها ومسؤوليتها في سياق أي هجوم عسكري وإلحاق أضرار بالمنشآت، حتى نتمكن من إجراء مفاوضات على هذا الأساس". وأضاف أن ظروف إيران بعد الحرب "تغيرت" وأن التهديد "لا يزال قائما".



.webp&w=3840&q=75)