رووداو ديجيتال
أعلنت طهران تصنيف الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابيّة" رداً على قرار مماثل من الاتحاد الأوروبي تجاه الحرس الثوري المتّهم بقمع الاحتجاجات الأخيرة التي هزّت الجمهورية الإسلامية.
ومنذ موجة الاحتجاجات هذه التي اندلعت أواخر كانون الأول وأسفرت عن آلاف القتلى، تتعرض إيران لضغط دولي كبير ولتهديد أميركي بالتدخل عسكرياً، رغم مؤشرات أخيرة على تفضيل الحل الدبلوماسي.
وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد (1 شباط 2026)، في مقرّ البرلمان: "بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية".
وبحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، كان قليباف، على غرار سائر النواب، برتدي الزيّ العسكري للحرس الثوري، في إشارة تضامن.
وردد النواب في قاعة البرلمان هتافات مثل "الموت لأميركا" و"العار على أوروبا"، وذلك في يوم الذكرى السابعة والأربعين لعودة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني من منفاه إلى إيران.
ولم تتضح بعد تداعيات الإعلان الإيراني حيال الجيوش الأوروبية، والذي يبدو بالدرجة الأولى ذا طابع رمزيّ. وقد أُقرّ قانون التدابير المضادة عام 2019 رداً على إجراءات اتخذتها واشنطن.
وقبل الاتحاد الأوروبي، صنّفت الولايات المتحدة وأستراليا وكندا الحرس الثوري "منظمة إرهابية" في الأعوام 2019 و2024 و2025.
وبالتزامن مع نشر الولايات المتحدة عشرات السفن الحربيّة في الخليج، من بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، من المقرر أن تبدأ إيران الأحد مناورات في مضيف هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي هددت إيران بإغلاقه في حال تعرضها لهجوم أميركي.
لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال مساء السبت إن الحرب ليست في صالح لا الولايات المتحدة ولا إيران، مؤكداً تفضيل المسارات الدبلوماسية. كما تحدث مسؤول آخر رفيع المستوى عن "تقدم" باتجاه مفاوضات مع واشنطن.
على الجانب الآخر، أكّد الرئيس دونالد ترمب أن إيران تتواصل مع الولايات المتحدة من دون الإدلاء بتفاصيل. وقال لقناة فوكس نيوز "إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كان ممكنا أن نفعل شيئاً".
بالتوازي، تجري دول المنطقة اتصالات بهدف استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بحسب ما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تباحث مع نظيره الإيراني في اتصال السبت.
وزار إيران السبت محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير خارجية قطر التي شكّلت في مراحل عدة سابقة قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.



.webp&w=3840&q=75)