رووداو ديجيتال
تتجه الأنظار إلى جنيف التي تستضيف، يوم غد الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مؤشرات متباينة بين الانفتاح الدبلوماسي والتصعيد السياسي في الخطاب المتبادل.
وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار الفجوة بين الطرفين، فإيران تتمسك بحق التخصيب والاستخدام السلمي للطاقة النووية. فيما تركز الولايات المتحدة على منع أي مسار قد يقود إلى التسلح النووي.
كما ترفض طهران توسيع التفاوض ليشمل قدراتها الصاروخية أو دورها الإقليمي، بينما تعتبر واشنطن هذه الملفات جزءاً من أي تسوية أشمل.
طهران: فرصة لاتفاق "عادل ومتوازن"
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن هناك "فرصة للتوصل إلى حل متفق عليه وعادل ومتوازن" خلال محادثات جنيف، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق "أمر يمكن تحقيقه" إذا توفرت الإرادة السياسية.
وشدد عراقجي على أن بلاده "ليست مستعدة للتخلي عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية"، معتبراً أن الملف النووي "لا يمكن حله عسكرياً"، ومؤكداً استعداد طهران للإجابة عن أي مخاوف أو تساؤلات تتعلق ببرنامجها.
رفض الضربة العسكرية
عراقجي أوضح أن خيار الحرب "غير مطروح كحل"، مضيفاً أن الاستعداد العسكري الإيراني يندرج في إطار الردع لا التصعيد، قائلاً إن بلاده "تعلمت دروساً كثيرة من الحروب السابقة" وإن قواتها "مستعدة للدفاع عن نفسها إذا لزم الأمرط.
رسائل صاروخية وإقليمية
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية، قال عراقجي إن إيران "لا تطور أسلحة تستهدف الولايات المتحدة"، مضيفاً أن بلاده "قيّدت مدى صواريخها عند 2000 كيلومتر لأغراض دفاعية وردعية".
كما اتهم إسرائيل بالسعي إلى دفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية، معتبراً أنها "تحاول جرّ الرئيس الأمريكي إلى حرب مع إيران"، على حد تعبيره.
إمكانية البناء على الجولات السابقة
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم استناداً إلى مخرجات الجولة الثانية من المحادثات، مجدداً التأكيد على أن المسار التفاوضي "هو الطريق الأفضل لحل الملف النووي".
واشنطن: الاتفاق مشروط بمنع إيران نووياً
في المقابل، جددت الإدارة الأمريكية تمسكها بخطها الأحمر المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. في الوقت الذي تنشر فيه قوة عسكرية كبيرة في المنطقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده تفضّل الحل الدبلوماسي، لكنها شددت مراراً على أنه "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، معتبراً ذلك أولوية أمن قومي.
دعوة أمريكية لجدية التفاوض
بدوره، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن أمله في أن تتعامل طهران بجدية مع محادثات جنيف، مشيراً إلى أن موقف ترمب "واضح" في ما يتعلق بمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
جنيف.. اختبار المسار الدبلوماسي
رغم التباين، يتحدث الطرفان عن استمرار فرصة التوصل إلى اتفاق ، طهران تصفه بـ"العادل والمتوازن"، وواشنطن تربطه بضمانات نووية صارمة.
وبين هذين الموقفين، تُعد جولة جنيف اختباراً جديداً لقدرة الدبلوماسية على تضييق فجوة الشروط ومنع انزلاق التوتر إلى مسارات أكثر تصعيداً.



.webp&w=3840&q=75)