رووداو ديجيتال
وجّه المتحدث باسم المقر المركزي لـ "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى مسؤولي إقليم كوردستان، مؤكداً أن أي شكل من أشكال التعاون لنشر قوى "معادية" على الحدود الإيرانية سيُجابه بردّ حازم.
أفاد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، اليوم الجمعة 6 آذار 2026، بأن القوات المسلحة لبلاده تمتلك "معلومات كاملة" حول الحدود، وأن كافة التحركات هناك تخضع للمراقبة الدقيقة.
وفي جانب من تصريحاته، وجّه المتحدث رسالة إلى مسؤولي إقليم كوردستان قائلاً: "نحذر مسؤولي إقليم كوردستان من أن أي خطوة أو تعاون يهدف لتمركز قوى معادية على الخطوط الحدودية لإيران، سيتم التصدي له بقوة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية".
وأضاف المتحدث أن "احترام سيادة دول المنطقة أمر تلتزم به إيران، إلا أن أي موقع تنطلق منه أنشطة أو تحركات عسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيتم استهدافه بشدة".
في شأن متصل، أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، "رفضهما للهجمات التي تستهدف مدن العراق وإقليم كوردستان"، كما شددا على أن "لا تتحول أراضي العراق إلى مصدر تهديد أو استهداف للدول المجاورة".
يوم 4 آذار الجاري، أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، خلال تلقيه اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إقليم كوردستان لن يكون جزءاً من الصراعات، وسيبقى كما هو دائماً عامل استقرار، ويدعم الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات وإبعاد مخاطر الحرب عن شعوب المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعرب عن دعمه لهجوم بري محتمل قد تشنه قوى كوردستان إيران المسلحة المعارضة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء، يوم (5 آذار 2026)، تفاصيل مقابلة هاتفية أجرتها مع الرئيس الأميركي، وجّهت خلالها سؤالاً حول موقفه في حال شنت القوات الكوردية (في إيران) هجوماً برياً، فأجاب ترمب: "أعتقد أنه سيكون أمراً رائعاً إذا أرادوا القيام بذلك".
يأتي تصريح ترمب في وقت تداولت فيه وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية، ليلة الأربعاء، أنباءً "مضللة" زعمت أن "آلاف الكورد" بدأوا بالفعل هجوماً برياً داخل أراضي شرق كوردستان (إيران).
إلا أن شبكة رووداو الإعلامية سارعت إلى متابعة تلك الأنباء، وتبين عدم صحتها، حيث أكدت التحريات أن أي قوة كوردية لم تعبر الحدود، وهو ما دفع جزءاً من الإعلام الأميركي لاحقاً إلى حذف تلك التقارير الخاطئة.



.webp&w=3840&q=75)