رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان أن الإقليم أوفى بجميع التزاماته المالية المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية وقانون الموازنة الاتحادية، رداً على دعوة النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي إلى وقف تحويل الأموال إلى الإقليم لحين إجراء التسويات المالية.
وقالت الوزارة اليوم الثلاثاء (9 حزيران 2026)، في إيضاح صادر عن المديرية العامة للمحاسبة، أن المطالبة بوقف أو استقطاع رواتب شريحة من المواطنين دون غيرهم "تثير الاستغراب"، خصوصاً عندما تصدر عن مسؤول يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب.
وأضافت أن حكومة الإقليم كانت ملتزمة خلال عام 2025 بتحويل حصة الخزينة الاتحادية وفق القوانين والاتفاقات المبرمة مع بغداد، إلا أن رواتب موظفي الإقليم لم تُموّل سوى لعشرة أشهر، رغم تمويل رواتب موظفي بقية مؤسسات الدولة.
وأضافت أن الإقليم حوّل خلال عام 2026 حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية المتحققة عن خمسة أشهر، مشيرة إلى أن الإيرادات شهدت انخفاضاً خلال آذار ونيسان بسبب ظروف الحرب في المنطقة وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن تطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ الحدودية التابعة للإقليم.
وذكرت الوزارة أن بغداد وافقت خلال تلك الفترة على تحويل 50% من الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية بسبب تراجع الإيرادات، مؤكدة أن المباحثات الخاصة بتطبيق نظام الأسيكودا وصلت إلى مراحلها النهائية، لكن القرار اللازم لم يصدر من الحكومة الاتحادية.
وانتقدت الوزارة ما وصفته بتطبيق "الإنفاق الفعلي" على إقليم كوردستان، معتبرة أنه أدى إلى عدم تمويل مستحقات الإقليم من الموازنة الاتحادية بشكل كامل، بما فيها الرواتب، دون بقية المحافظات العراقية.
وأشارت الوزارة إلى أن حكومة الإقليم حوّلت خلال شهر أيار 50 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية، إلا أن وزارة المالية الاتحادية استقطعت 70 مليار دينار من تمويل رواتب الموظفين المرسل إلى الإقليم، من دون الأخذ بنظر الاعتبار الانخفاض الحاصل في الإيرادات.
يأتي هذا الموقف بعد دعوة النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي إلى وقف تحويل الأموال إلى إقليم كوردستان لحين إجراء تسوية مالية كاملة، فيما رد نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أتروشي في وقت سابق أن رواتب موظفي الإقليم "خط أحمر" ولا يجوز ربطها بالخلافات المالية بين بغداد وأربيل.



