رووداو ديجيتال
أعلن تحالف العزم، أحد القوى
السياسية في العراق، عن ترحيبه بالتفاهم الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الولايات
المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً هذا التطور بأنه خطوة
إيجابية نحو تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي بيان رسمي، يوم الاثنين (15
حزيران 2026) أعرب التحالف عن تقديره العالي للجهود التي بذلتها الدول والجهات
الدولية التي ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وتسهيل الوصول إلى هذا
الاتفاق، مشيراً إلى أن هذه الوساطات تعكس حرصاً دولياً على تجنيب المنطقة ويلات
الصراع.
الحوار كخيار استراتيجي
وأكد تحالف العزم في بيانه أن
اعتماد "لغة الحوار والمسارات الدبلوماسية" يمثل الخيار الأمثل والوحيد
لمعالجة الخلافات والأزمات المعقدة.
وأضاف أن التمسك بهذا النهج سيسهم
بشكل فعال في تخفيف حدة التوترات التي عصفت بالمنطقة خلال السنوات الماضية، ويهيئ الأرضية
لتعاون أوسع.
تطلعات مستقبلية
كما أبدى التحالف أمله في أن يفتح
هذا التفاهم الباب أمام مرحلة جديدة من "التهدئة والتعاون المشترك"، وأن
تنعكس آثاره بشكل ملموس على أمن واستقرار شعوب المنطقة، بما يدعم فرص التنمية
والازدهار الاقتصادي بعيداً عن أجواء التصعيد العسكري أو السياسي.
يأتي موقف تحالف العزم منسجماً مع
التوجه العام للدولة العراقية التي تسعى منذ سنوات لتبني دور "الوسيط"
أو "نقطة الالتقاء" بين طهران وواشنطن. فالعراق، بحكم موقعه الجغرافي
وعلاقاته المعقدة مع الطرفين، يجد نفسه المتضرر الأكبر من أي تصعيد، والمستفيد
الأول من أي تهدئة بين الخصمين اللدودين.
هذا التفاهم جاء بعد فترات طويلة
من الجمود والتوتر في ملفات شائكة، أبرزها الملف النووي، وأمن الملاحة، والوضع في
الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن أي تقارب أميركي - إيراني من شأنه أن يهدئ جبهات
متعددة في المنطقة (مثل اليمن، سوريا، ولبنان)، بالإضافة إلى انعكاسه المباشر على
استقرار الوضع الأمني والسياسي داخل العراق نفسه.



