رووداو ديجيتال
أفاد مدير زراعة كركوك زهير علي بأن وزارة التجارة رفضت إدخال كل المساحات المزروعة بالحنطة في خطة التسويق، وقد لا تقبل حتى محصول أراضي الإطفاء، منتقداً عملية التسويق في المحافظة.
واحتج فلاحون كورد في كركوك على عدم شمول محصول أراضيهم "خارج الخطة" بتسويق الحنطة، وعدّوا ذلك "استهدافاً سياسياً".
ووصف أحد الفلاحين، في حديث موجّه لمدير زراعة كركوك خلال الوقفة اليوم الخميس (18 حزيران 2026)، القرارات بأنها "غير منصفة"، مبيناً أن "أراضي الإطفاء والاستملاك للمكون الكوردي"، وعدم شمولها، يمثلان "ظلماً وإجحافاً".
ولفت زهير علي إلى أن المديرية رفعت كل الأسماء، لكن وزارة التجارة، وبشكل خاص الشركة العامة لتجارة الحبوب، قالت إنها لا تقبل إدخال هذه المساحات الكبيرة، مشيراً إلى أنها لن تقبل أكثر من 191 ألف طن خارج الخطة.
وقال مدير زراعة كركوك إن "عملية التسويق تجري بشكل سيئ جداً، يومياً 100 سيارة في بعض المواقع، ويُستلم منها 50 و60 سيارة"، منوّهاً إلى أن وزارة التجارة "لم تستلم أكثر من 250 ألف طن لحد الآن، بينما لدى كركوك نحو 600 ألف طن".
وأشار زهير علي إلى أن موعد الحجز الإلكتروني في بعض المواقع وصل إلى 15 تموز، وكشف أن "أسماء وهمية كثيرة تُدرج في قوائم الاستلام في نظام الحجز المغلق ولا تُستلم أيضاً".
وأعرب عن أمله بأن يصل صوت المزارعين الذين نظموا الوقفة الاحتجاجية إلى مسامع وزير التجارة ورئيس الوزراء، "الذي لن يقبل بذلك"، حسب اعتقاده.
وفيما لفت فلاح كوردي إلى أن هذه القرارات "تذكر بقرارات النظام السابق"، مؤكداً رفضهم القبول بـ"الظلم والإجحاف"، اقترح مدير زراعة كركوك تشكيل لجنة مشتركة من وزارة التجارة ووزارة الزراعة تزور محافظة كركوك للاطلاع على الغلة والمساحات الموجودة، معرباً عن تأييده لكل مطالب المزارعين.
شهدت الوقفة قراءة بيان للفلاحين خارج الخطة، لفت إلى أن أصحاب الملكيات غير المشمولة بقرارات الإطفاء والاستملاك يشكلون ثلث فلاحي المحافظة، وقد شُملوا بالسعر المدعوم البالغ 700 ألف دينار للطن الواحد، واستُلمت محاصيلهم داخل الخطة.
أما أصحاب سندات الملكية القديمة والأراضي المشمولة بقرارات الاستملاك والإطفاء، والذين صدر بشأنهم قانون إعادة الملكية، فلم تصدر تعليمات تنفيذ القانون رغم مرور أكثر من عام على إصداره.
ولفت البيان أن هؤلاء يشكلون ثلثي فلاحي المحافظة، ووُضعوا ضمن برنامج خارج الخطة والسعر المدعوم، ويتم شراء محصولهم بسعر 500 ألف دينار للطن.
وتابع: "الديون المترتبة علينا أكبر بكثير من السنوات السابقة بسبب عدم صرف مستحقاتنا، كما أن مصاريف هذا العام تمّت على أساس استلام المحصول بسعر 850 ألف دينار، أسوةً بالسنوات السابقة".
وطرح الفلاحيون خيارين: إما استلام المحصول منهم بسعر 700 ألف دينار أسوةً بالبرنامج داخل الخطة، أو بيعه بسعر 300 ألف دينار للطن، مؤكدين أن "هذا السعر لا يغطي مصاريفنا"، وطالبوا باتخاذ إجراءات سريعة لحل مشكلتهم.


