رووداو ديجيتال
اعتبر المستشار،
منير حداد، أن رئيس الوزراء علي الزيدي "يخوض معركة صعبة في محاربة الفساد
والتصدي لحيتانه"، منبهاً إلى أن "الزيدي ليس فاسداً بل هو جاء من خلفية
عائلية واقتصادية جيدة ولن يتورط بسرقة المال العام".
قال حداد لشبكة
رووداو الإعلامية، اليوم السبت، (20 حزيران 2026): "إن التغييرات التي قام
ويقوم بها الزيدي جريئة جداً وموفقة للغاية، خاصة في ما يتعلق بالمجال الأمني
والمنافذ الحدودية.. اليوم غيّر مستشار الأمن القومي وعين بدلاً عنه قاضياً
محترماً، وكذلك الإجراءات في المنافذ الحدودية والجمارك وإلغاء تنسيب الضباط
وغالبية المنسبين الذين وضعوا هناك بحسب توصيات من جهات وشخصيات متنفذة".
كان الزيدي قد
أجرى تغييرات في الجهاز الأمني شملت إعفاء مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي من
منصبه، وتعيين قاسم العبودي بدلاً عنه. كما تضمنت إعفاء رئيس جهاز الأمن الوطني
عبد الكريم البصري من منصبه، وتعيين باسم البدري رئيساً للجهاز خلفاً له. والبدري
هو رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، منذ سنة 2013.
في ما يتعلق
بالمنافذ الحدودية والجمارك وجه الزيدي، بتدوير كافة العاملين في المنافذ الحدودية
دون استثناء وخلال 48 ساعة، وإعادة كافة الضباط والمنتسبين والموظفين المنسبين
للعمل في هيئة المنافذ الحدودية إلى وزارة الداخلية، ويكون الانفكاك خلال 48 ساعة
ودون استثناء.
شددت الإجراءات
على إلزام الأجهزة الأمنية والاستخبارية بأخذ دورها داخل المنفذ ومتابعة عدم مرور
أية مواد ممنوعة أو مخدرات عبر المنافذ الحدودية كافة، ورفع تقارير دورية مباشرة
إلى مدير المنفذ الحدودي بصفته رئيس الخلية الاستخبارية، وتتحمل هذه الأجهزة المسؤولية
القانونية في حال حدوث أي خلل أمني أو عبور غير قانوني، وإلزام موظفي الهيئة
العامة للجمارك بإجراء الكشف الدقيق على كافة البضائع الواردة إلى البلد وبدون
استثناء، وعدم السماح بمرور أية شاحنة إلا بعد إجراء النفاض وتدقيق تفاصيل الحمولة.
وصف المستشار منير
حداد هذه الإجراءات بــ "الممتازة وتعمل بصورة حقيقية على محاربة الفساد في
العراق. وباعتقادي أن الزيدي سينجح بهذه المعركة لأنه مصمم بصورة جادة على إنهاء
هذه الملفات خاصة وأنه مدعوم من الإدارة الأميركية.. واشنطن مصرة جداً على ضرب
الفساد وحيتانه في العراق والعمل على نجاح هذه الحكومة".
مضيفاً أن:
"الولايات المتحدة الأميركية تعتبر نفسها هي المسؤولة عما يجري في العراق
كونها غيرت النظام السابق، ولسنا نحن من غيرناه، وتريد التعويض عما جرى لبناء عراق
مختلف عما هو سائد بعد أكثر من 23 سنة من الفشل"، مشيراً إلى أن: "الزيدي
يريد أن يصنع لنفسه اسماً وتاريخاً جيداً في إدارة البلد وبالرغم من حداثة فترة
حكمه إلا أنها تبشر بالخير وأن العراقيين يدعمون إجراءاته وقراراته".
وصف حداد الفساد
في العراق اليوم: "بأنه عبارة عن مافيات سياسية وأن الملفات التي كشف عنها
تفضحهم كمتخلفين ولصوص عاديين وجهلة قادوا مؤسسات حساسة في البلد وسرقوا مليارات
الدولارات بدعم من قادة سياسيين ومؤثرين وهم حيتان أكبر منهم وضعوهم في الواجهة
للاستفادة منهم وتقاسم المغانم معهم".
وكان مصدر أمني
عراقي، كشف اليوم السبت 20 حزيران، عن إلقاء القبض على المدير العام لشركة توزيع
كهرباء الوسط، علاء سمير، في منطقة المنصور غرب العاصمة العراقية بغداد، على خلفية
اتهامات تتعلق بالفساد وهدر المال العام.
المصدر أشار إلى
أن الجهات المختصة نفذت أمر القبض بحق علاء سمير، المدير العام لشركة توزيع كهرباء
الوسط، ضمن إجراءات قانونية مرتبطة بملفات تحقيق تتعلق بشبهات فساد وهدر في المال
العام، وضبط 76 مليار دينار عراقي في منزله.
وفي بداية شهر
حزيران الحالي كان قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العراق، قد
كشف عن حصيلة "ثقيلة" للإجراءات القانونية والملاحقات التي طالت وكيل
وزير النفط لشؤون التصفية، عدنان محمد محمود، والمجموعة المرتبطة به، كاشفاً عن
ضبط ثروات طائلة وأصول عقارية وأسلحة متنوعة.
وأفاد القاضي
المختص في بيان رسمي، بأن التحقيقات الأولية وعمليات التفتيش أسفرت عن ضبط وحجز
نحو 40 عقاراً مسجلاً بأسماء المتهمين، تتوزع في مواقع استراتيجية بمحافظات بغداد،
وصلاح الدين، وأربيل. كما تحفظت السلطات على مبالغ نقدية ضخمة بلغت 10 ملايين
دولار أميركي، و3 مليارات دينار عراقي. إضافة إلى حيازة المتهمين لكميات هائلة من
الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، والتي تم التحفظ عليها ضمن ملف القضية.



