رووداو ديجيتال
شارك الآلاف من العراقيين في تظاهرات حاشدة
بساحة التحرير وسط بغداد لإحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، مجددين مطالبهم بـ"محاربة
الفساد والمحاصصة وسوء الإدارة، وضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي، إلى جانب
توفير فرص العمل وتحسين الرواتب وإصلاح الواقعين التعليمي والإنساني المترديين."
أزمة التعليم وصرخة المتقاعدين
استهل أحد طلبة "كلية بغداد" للمتميزين المشاركين في التظاهرة لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (25 تشرين الأول 2026)، حديثه بالإشارة إلى معاناتهم اليومية من "النقص الحاد في الكتب والمقاعد المدرسية وصعوبة المناهج غير المجدية مقارنة بدول الجوار"، مبدياً مخاوفه من "ضبابية المستقبل وشح التعيينات وضآلة رواتب العقود".
فيما أوضح رئيس نقابة المتقاعدين، أبو حيدر
الجبوري، لرووداو أنه "يمثل شريحة المتقاعدين المهمشين الذين سُلبت حقوقهم من قبل
أحزاب السلطة منذ عام "2003، مؤكداً أن راتباً تقاعدياً بقيمة 400 ألف دينار "لم
يعد يفي بالمتطلبات المعيشية والعلاجية الأساسية أو تعليم الأبناء"، مطالباً
من قلب ساحة التحرير بـ"دولة تحمي حقوق جميع أبنائها".
التضييق الأمني و مطالبات بإنصاف السجناء
ومن جانبه، ركز أحد المتظاهرين على "انتهاك
المادة 38 من الدستور الخاصة بحرية التعبير"، منتقداً "التضييق الأمني
وإغلاق الطرق ومنع الصحفيين ودفع المتظاهرين للتوجه بالقوة إلى ساحة التظاهر رغم
حصولهم على الموافقات الرسمية".
كما وجه رسالة إلى القيادات الأمنية ورئاسة
الوزراء بـ"ضرورة احترام سلمية التظاهر وعدم قمع الأصوات المطالبة بالإصلاح".
بدورها، ناشدت والدة أحد السجناء الجهات
المسؤولة، وفي مقدمتها وزارة العدل، الالتفات إلى الأوضاع المأساوية داخل السجون
وما يرافقها من "استغلال وغلاء فاحش في الحوانيت"، منتقدةً "التفاوت
في الأحكام القضائية بين تشديد العقوبات على الضعفاء والتساهل مع كبار الفاسدين
وسراق المال العام".
شلل الإنتاج وهدر الثروات
وأكد معلم متقاعد لرووداو أن "غياب
فرص العمل وتوقف المصانع الوطنية وتراجع جودة المناهج التعليمية أسباب رئيسية
لتفاقم الأزمات"، متسائلاً عن "جدوى تبريرات العجز المالي في ظل تضخم
امتيازات كبار مسؤولي الدولة والنواب".
وشدد المعلم المتقاعد على "وجوب المحاسبة
القانونية الصارمة بحق المتورطين في نهب ثروات البلاد".
جذور الحراك
وتُعد احتجاجات تشرين، التي انطلقت في الأول من
تشرين الأول 2019 في ساحة التحرير ببغداد ومحافظات الوسط والجنوب، أضخم حراك شعبي
شبابي شهده العراق للمطالبة بإنهاء نظام المحاصصة الطائفية ومكافحة الفساد وتوفير
فرص العمل تحت شعار "نريد وطن"، وقد أسفرت حينها عن إقالة الحكومة
وإجراء انتخابات مبكرة رغم مواجهتها بعنف أوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى.
.jpg&w=3840&q=75)

.webp&w=3840&q=75)