رووداو ديجيتال
ناشد عدد من سادة وشيوخ ووجهاء محافظة ميسان، رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بالتدخل العاجل لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، محذرين من أن قرار إغلاقه المفاجئ "تسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية والزراعية وأثقل كاهل المواطن الميساني".
وفي مؤتمر صحفي، الإثنين (26 تشرين الأول 2026)، طالب المتحدث باسم العشائر، بإلغاء أمر القبض الصادر بحق رئيس مجلس المحافظة، مؤكداً أن الأخير نزل إلى الشارع "من أجل إنهاء المظاهرات وتهدئة الأوضاع" التي كادت أن تتفاقم.
وقال المتحدث: "إن دورنا كعشائر ووجهاء يمثل هذه المحافظة، يحتم علينا احتواء الأزمة وتهدئة الأوضاع منعاً منا من تطورها وما قد يسببه من تداعيات اجتماعية"، مطالباً بإعادة فتح المنفذ "مراعاة لأهالي محافظة ميسان ودعماً منكم لتنمية هذه المحافظة".
من جهته، استنكر شيخ عشائري آخر "بشدة" غلق المنفذ، مشيراً إلى أنه تسبب في "قطع أرزاق الآلاف من الناس".
وأضاف أن محافظات أخرى مثل ديالى وواسط والبصرة تمتلك عدة منافذ، بينما لا تمتلك ميسان سوى هذا المنفذ الذي يعد "بوابة المحافظة على الجوار" للتجارة والعلاج والزيارات الدينية.
وانتقد الشيخ العشائري ما وصفه بـ"تهميش" المحافظة، قائلاً: "ميسان منكوبة، ميسان تصدر النفط وأناسها جوعى"، مشيراً إلى أن حصة أبناء المحافظة من التعيينات في الشركات النفطية ضئيلة، فضلاً عن تعطل معاملها الصناعية ومعاناة قطاعها الزراعي.
واختتم حديثه بالقول: "نناشد رئيس الوزراء أن يكون عامل عون لميسان... وإذا كان في المنفذ أمور غير نظامية، فمن الممكن أن يرسل لنا من بغداد هيئات أمنية تدير المجلس، بالإضافة إلى الموجودين فيه".
بعد قرار الحكومة العراقية في (20 تشرين الأول 2026)، إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر، ومن ثم إعراب وزارة الداخلية الإيرانية عن استيائها من القرار، على اعتبار عدم تلقي طهران إخطاراً مسبقاً بشأنه من بغداد، هدد رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير عبد الحسن الحكومة الاتحادية، أمس الأحد، ممهلاً اياها حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ.
وهدد مصطفى دعير عبد الحسن خلال مؤتمر صحفي عقده عند المنفذ بإعلان العصيان المدني وإغلاق الطرق و"فصل المحافظة عن جسد العراق" في حال عدم الاستجابة لمطلبه.
جاءت تلك التصريحات بالتزامن مع احتجاجات شهدتها المحافظة، قطع خلالها عشرات المحتجين طريق "بازركان" الحيوي المؤدي إلى الشركات النفطية، رفضاً لاستمرار إغلاق المنفذ، وسط انتشار أمني في محيط التظاهرات.
بدوره، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، الاثنين، بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن، على خلفية تهديده بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق و"فصل المحافظة عن جسد العراق"، احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
منفذ الشيب الحدودي هو منفذ حدودي بري عراقي مع إيران في ناحية المشرح، بقضاء الكحلاء بمحافظة ميسان، حيث تدخل المئات من الشاحنات المحملة بالبضائع والسلع إلى ميسان يومياً عبر هذا المنفذ إضافة إلى الزوار الإيرانيين القادمين لزيارة العتبات الدينية في العراق.
يشار إلى أن قرار إغلاق المنفذ أثار استياء طهران، التي قالت وزارة داخليتها إنها لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً من بغداد بشأن الإغلاق. كما دخلت السفارة الإيرانية في بغداد على خط الخلاف، رداً على تصريحات لعبد الأمير تعيبان، مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لشؤون العشائر والأهوار، اتهم فيها منفذي الشيب والشلامجة بالتسبب في أضرار لجنوب العراق، وربطهما بتهريب المخدرات والعملة المزيفة من إيران.
.jpg&w=3840&q=75)
