رووداو ديجيتال
شنّت عضو مجلس النواب العراقي هيام
الياسري، هجوماً لاذعاً على قرار مجلس الوزراء رقم (950) لسنة 2026، المتعلق
بالهيكل الإداري واستحداث تشكيلات لوزارة "الاقتصاد الرقمي والحوكمة"،
واصفةً إياه بأنه تفصيل للمناصب والمحاصصة السياسية وهدر للمال العام في ظل أزمة
اقتصادية يعاني منها المواطن العراقي.
تضخم وظيفي وأعباء مالية
وبيّنت الياسري، في مؤتمر صحفي
عُقد بمبنى البرلمان، حضرته شبكة رووداو الإعلامية، اليوم الثلاثاء (27 تشرين
الأول 2026) أن القرار تضمن استحداث 8 تشكيلات بدرجة مدير عام، إضافة إلى منصب
مستشار ووكيل وزارة وهيئة بدرجة وكيل وزارة، مؤكدة أن هذه الدوائر ستفرز ما لا يقل
عن 25 قسماً وأكثر من 75 شعبة كحد أدنى، وكلها مناصب يترتب عليها مخصصات مالية
ودرجات خاصة تكبّد خزينة الدولة أعباءً طائلة في وقت تسحق فيه الأزمة الاقتصادية
الطبقات الفقيرة والمتوسطة وتستمر تداعيات ارتفاع سعر الصرف.
مهام متداخلة وتحدٍّ للمناظرة
وشددت هيام الياسري على أن المهام
المناطة بالوزارة المستحدثة هي مهام مكررة وموزعة بالأصل على جهات ومؤسسات قائمة،
ولا جدوى من تخصيص وزارة مستقلة لها، مشيرة إلى أن التخصصات الرقمية والحوكمة في
أغلب دول العالم تدار وتنسق مركزياً ولا توزع كمناصب حزبية.
وأبدت استعدادها الكامل لعقد
مناظرة علنية مع المختصين لإثبات عدم جدوى هذا الاستحداث.
رفض قانون الإجازة وتثبيت سعر
الصرف
وتطرقت البرلمانية إلى ملفات
أخرى، معلنة رفضها التام لقانون الإجازة للموظفين (5 سنوات) بصيغته المطروحة،
محذرة من إفراغ المؤسسات ودفع الموظفين للقطاع الخاص مع استمرار رواتبهم، ما يزاحم
العاطلين عن العمل.
كما جددت رفضها تثبيت سعر صرف
الدولار عند 152 ألف دينار في الموازنة، داعية إلى إعادته إلى 132 ألف دينار
لتخفيف وطأة الغلاء عن المواطنين بدلاً من التركيز على استثناءات جمركية تضر
بالمنتج المحلي.
انتقاد آلية التصويت داخل
البرلمان
واختتمت هيام الياسري مؤتمرها
بالانتقاد الشديد لآلية تمرير القوانين في مجلس النواب، مؤكدة غياب نظام التصويت
الإلكتروني واعتماد أسلوب التمرير السريع رغم كسر النصاب في كثير من الأحيان،
ومطالبة الشعب والرأي العام بالضغط السياسي والإعلامي لوقف ما وصفته
بـ"التخبط وسوء الإدارة وتكريس مناصب الترضية".

