رووداو ديجيتال
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، عن
تفكيك شبكة منظمة متورطة في ترويج وتجارة المواد المخدرة بمحافظة الديوانية (جنوب
بغداد)، في عملية استخبارية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على 31 متهماً وضبط مواد
مخدرة متنوعة.
وذكرت مديرية العلاقات والإعلام
في بيان يوم الجمعة (30 تشرين الأول 2026)، أن مفارز الجهاز في المحافظة نجحت في
تفكيك الشبكة إثر "متابعة استخبارية دقيقة رصدت تحركات المتهمين ومواقع
تمركزهم بصورة مكثفة"، قبل أن تنفّذ عمليات دهم وتوقيف منسقة أسفرت عن اعتقال
أفراد الشبكة تباعاً وفق مذكرات قبض قضائية أصولية.
وأضاف البيان أن العملية أسفرت عن
ضبط قرابة كيلوغرام من مادة "الكريستال" شديدة الخطورة، إلى جانب كميات
من الحبوب المخدرة وأدوات متنوعة تُستخدم في التعاطي، مشيراً إلى تسليم المتهمين
كافة مع المضبوطات إلى الجهات التحقيقية والقضائية المختصة لنيل جزائهم العادل.
تأتي هذه الضربة ضمن حملة أمنية
شاملة تشنها الأجهزة الأمنية العراقية (لا سيما جهاز الأمن الوطني والمديرية
العامة لمكافحة المخدرات) في عموم المحافظات، تنفيذاً لتوجيهات حكومية تعتبر ملف
المخدرات "تهديداً استراتيجياً للأمن القومي" يرقى في خطورته إلى خطر
التنظيمات الإرهابية.
عانى العراق خلال السنوات الأخيرة
من تحوّل جغرافيته من مجرد "ممر عبور" للشحنات المخدرة بين دول الجوار
إلى "سوق للاستهلاك والترويج"، لاسيما لمادتي "الكريستال"
القادمة عبر الحدود الجنوبية والشرقية، وحبوب "الكبتاغون" المتدفقة من
الحدود الغربية، ما دفع السلطات إلى تعزيز العمل الاستخباري لتفكيك شبكات التوزيع
والتخزين الداخلية.
تُعد محافظة الديوانية عقدة
مواصلات حيوية تربط محافظات الجنوب (مثل البصرة وذي قار وميسان) بمحافظات الوسط
وبغداد؛ مما يجعلها هدفاً تسعى شبكات التهريب لاستغلاله كمسار للنقل والتوزيع
المحلي في مدن الفرات الأوسط.
ينص قانون مكافحة المخدرات
والمؤثرات العقلية العراقي رقم (50) لسنة 2017 على عقوبات صارمة للمتاجرين
والمهربين تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حال ارتباط الجرائم بشبكات دولية أو
مسلحة، وسط مساعٍ تشريعية مستمرة لتغليظ هذه العقوبات ودعم برامج التأهيل الصحي للمتعاطين.


