زياد إسماعيل
افتًتِح أول متحف خاص بيهود العراق، في شارع الرشيد بقلب العاصمة بغداد.
أُنشئت مدرسة شَمّاش عام 1928 في عهد الملك فيصل الأول، بصفتها أول مدرسة ثانوية خاصة لتعليم اللغة العبرية لليهود. وقد حُوّلت الآن إلى متحف.
تحدث المواطن العراقي، صالح غانم، لشبكة رووداو الإعلامة، قائلاً: "إنها التفاتة رائعة، لأنهم يعيدوننا إلى إلى الماضي عندما كان إخواننا اليهود يعيشون هنا، في العراق، وكانوا المحرك الأساسي للاقتصاد. أتذكر والدتي رحمها الله كانت تقول إن اليهود كانت لديهم متاجر وكنا نتعامل معهم، وكان تعاملهم رائعاً".
كذلك تحدثت هبة إبراهيم، وهي موظفة، وقالت: "أسماء الطلاب [اليهود] ودرجاتهم لا تزال موجودة، وهذا دليل على أنه على الرغم من رحيلهم، إلا أن آثارهم بقيت في العراق، وهذا يمنحن الإنسان شعوراً جميلاً".

جُمعت هويات وصور وذكريات ورموز اليهود في هذا المكان. وصار نقطة جذب للعراقيين وحتى للأجانب.
في السياق ذاته، صرحت المواطنة الفرنسية، هيليسيون، لرووداو، قائلة: "أعيش في العراق منذ عدة سنوات ولدي العديد من الأصدقاء في بغداد، لذلك كما تعلم، كنت أشاهد فيديوهاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وسمعت عن المتحف. في البداية، كنت مندهشة جداً، بصراحة، بالنظر إلى العلاقة بين العراق وإسرائيل، أن يُفتتح متحف كهذا، لكنني كنت متحمسة جداً لمعرفة ما بداخله وفهم المزيد عن جذور الجالية اليهودية في العراق".
كذلك قالت المواطنة البريطانية كاري باولوس، لرووداو: "رؤية هذا المكان ممتعة جداً، ويبدو كل شيء شاملاً ومفصلاً للغاية. من الجميل جداً رؤية الصور والمفروشات والقطع الأثرية. لقد رُتِّبت حقاً بجمال ونظام".
تبلغ المساحة الإجمالية لهذا المكان 2000 متر مربع. كمرحلة أولى، تم تجديد 300 متر مربع فقط، وهي تحت إشراف الوقف الموسوي اليهودي. ومن المقرر تجديد الجزء المتبقي وتحويله إلى مدرسة للمسلمين.
قريباً من المكان نفسه، مسجد يُدعى جامع حيدر خانة، بني عام 1827، والمسافة بين جامع حيدر خانة وهذه المدرسة اليهودية تبلغ حوالي 50 متراً. لعل هذه هي الرسالة المهمة والكبرى لهذه المدينة، حول كيف تمكنت الأديان والقوميات المختلفة من العيش معاً في الماضي دون مشاكل.



.jpg&w=3840&q=75)
.jpg&w=3840&q=75)