رووداو ديجيتال
كشفت عضو مجلس النواب العراقي،
إخلاص الدليمي، عن تفاصيل المباحثات التي أجراها وفد كتلة الحزب الديمقراطي
الكوردستاني مع رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مؤكدة وجود توجه حكومي لحسم ملف
الرواتب وحصّة إقليم كوردستان قبل إرسال الموازنة إلى البرلمان، مع ترجيح بدء
تمويل رواتب موظفي الإقليم لشهر تشرين الأول خلال الساعات المقبلة.
وقالت اخلاص الدليمي، لمراسل شبكة
رووداو الإعلامية في بغداد زياد اسماعيل، يوم الثلاثاء (3 تشرين الثاني 2026) إن
الاجتماع مع رئيس الوزراء كان "إيجابياً للغاية"، وتركز على إيجاد حلول
جذرية تضمن حقوق الإقليم الدستورية وتحدد التزاماته بوضوح.
حسم مسار الموازنة وفصل الرواتب
وأوضحت اخلاص الدليمي أن النقاش
حول الموازنة العامة تمحور حول خيارين أساسيين:
-خيار الحصة الثابتة: وفي حال
اعتماده، يجب إلغاء فقرة "الإنفاق الفعلي" بالكامل، مع خفض النفقات
الاستثمارية.
-خيار الوحدات الحسابية: وهو
المسار الذي يتم الدفع باتجاهه، ويقضي بعزل ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان عن
الموازنة العامة، وتضمينها بفقرة قانونية صريحة تصرف بالتوازي مع رواتب موظفي
الحكومة الاتحادية دون قيد أو شرط، لتشمل (الملاك الدائم، العقود، المتقاعدين،
مكافآت نهاية الخدمة، وشبكة الرعاية الاجتماعية).
اجتماع مرتقب مع المالية برعاية
رئيس الوزراء
حول توقيت تعديل هذه البنود، أكدت
اخلاص الدليمي أن الموازنة لن تمضي دون توافق حكومي وسياسي مسبق، كاشفة عن عقد
جلسة تفاوضية خاصة ومختصرة خلال اليومين المقبلين مع وزير المالية بتوجيه وإشراف
مباشر من رئيس الوزراء، وتضم ممثلين ومختصين عن الحكومة الاتحادية وإقليم
كوردستان؛ وذلك لتعديل البنود ومعالجة التحديات قبل تمرير الموازنة في مجلس
الوزراء وإرسالها إلى البرلمان، تفادياً لصعوبة تعديلها لاحقاً.
تفاهمات ملف النفط والإيرادات
فيما يخص الملف النفطي، شددت اخلاص
الدليمي على عدم وجود أي عائق، مؤكدة استعداد حكومة إقليم كوردستان لتسليم كامل
النفط المنتج باستثناء الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي، مشيرة إلى أن رئيس
الوزراء وافق على طلب الإقليم بزيادة حصته من النفط المخصص للاستهلاك المحلي.
أما بشأن الإيرادات غير النفطية،
فطرح الوفد مقترحاً يقضي بتسليم 50% منها إلى بغداد مقابل تمويل مشاريع تنمية
الأقاليم والنفقات الاستثمارية والتشغيلية للإقليم، أو إبقاء تلك الإيرادات داخل
الإقليم في حال عدم رغبة الحكومة الاتحادية بتمويل تلك المشاريع، مع إمكانية تعميم
هذا النموذج التنافسي على سائر المحافظات العراقية.
تأخير رواتب شهر تشرين الأول
وعن أسباب تأخر تمويل رواتب موظفي
الإقليم لشهر تشرين الأول (الشهر العاشر)، بيّنت البرلمانية أن هذا الملف طرح بشكل
مباشر على رئيس الوزراء، والذي أكد بدوره مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية بين
جميع العراقيين، وضرورة تمويل الرواتب كافة في "سلة واحدة وتوقيت واحد".
واختتمت اخلاص الدليمي تصريحها
بالإشارة إلى أن بغداد أنهت صرف آخر وحدات الحساب (الدرجات الخاصة) يوم أمس،
متوقعةً وفقاً للمعلومات أن تبدأ عملية صرف وتمويل رواتب موظفي إقليم كوردستان يوم
غدٍ، أو بعد غدٍ كحد أقصى.


