رووداو ديجيتال
استُبعدت الأراضي الزراعية المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي في كركوك، والتي تعود غالبيتها إلى الكورد والتركمان ولم تُحسم ملكيتها بعد، من الخطة الزراعية، فيما وجّهت زراعة كركوك كتاباً إلى الوزارة للمطالبة بإدراجها ضمن الخطة إلى حين حسم مصيرها النهائي.
وقال محمد أمين، أحد ممثلي مزارعي كركوك، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "أراضي الكورد والتركمان الواقعة ضمن حدود المادة 140 من الدستور، والتي يمثلون غالبية مالكيها، لم تُدرج في الخطة الزراعية لزراعة الحنطة للعام المقبل"، و"بناءً على ذلك، سيتم استلام كل طن من حنطة هذه الأراضي بسعر يقل بأكثر من 200 ألف دينار".
وتستلم وزارة التجارة العراقية طن الحنطة من الدرجة الأولى المدرج ضمن الخطة الزراعية بسعر 700 ألف دينار، مقابل 500 ألف دينار فقط للطن المنتج في الأراضي الواقعة خارج الخطة.
وطالب مدير زراعة كركوك، زهير علي حسين، في كتاب رسمي وجّهه إلى وزارة الزراعة العراقية، بإدراج الأراضي المشمولة بالمادة 140 من الدستور، والتي لم يُحسم مصيرها بعد، ضمن الخطة الزراعية للمحافظة إلى حين تسوية ملكيتها.
من جانبه، صرّح رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة كركوك، عبد الله ميرويس، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن "أحد شروط إدراج أي أرض في الخطة الزراعية هو أن يكون عقدها محدّثاً أو مسجلاً باسم الشخص الذي يزرعها".
ونوّه إلى أن "حل مشكلة عدم تسجيل هذه الأراضي في الخطة الزراعية يكمن في تنفيذ قرار إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التابع للسلطة السابقة في العراق".
وكانت قرارات لجنة شؤون الشمال، التي صدرت بهدف الاستيلاء على أراضي الكورد والتركمان، قد أُلغيت منذ عام 2012، إلا أن جزءاً كبيراً من تلك الأراضي لم يُعد فعلياً إلى أصحابه.
وفي عام 2025، أقرّ البرلمان العراقي قانوناً لإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المتعلقة بتسوية أوضاع هذه الأراضي، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، بسبب عدم صدور التعليمات اللازمة لتطبيقه من مجلس الوزراء.
وبلغ إجمالي كميات الحنطة المستلمة في محافظة كركوك 850 ألف طن، منها 500 ألف طن ضمن الخطة الزراعية، فيما بلغت الكميات المستلمة من خارج الخطة 350 ألف طن، أي نحو 41% من إجمالي الكميات المستلمة.
.webp&w=3840&q=75)

