رووداو ديجيتال
أعلن في بغداد، أمسِ، السبت، عن تشكيل
"مجلس الحقوق والحريات"، وبحسب تعريف رئيسه، النائب السابق سجاد سالم "هو
ائتلاف واسع بين منظمات وأحزاب ناشئة وشخصيات وطنية. الغرض منه توحيد الجهود لغرض
تعزيز الحقوق والحريات في العراق"، مشيراً إلى أنه "يهدف إلى توحيد جهود
الحركة الحقوقية ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن حرية التعبير".
قال سالم لشبكة
رووداو الإعلامية اليوم، الأحد (17 أيار 2026)، إن "المجلس يهدف إلى تحويل
دور المجتمع المدني من الدفاع والمواجهة إلى المبادرة والتنفيذ. وحماية بيئة
الحريات العامة والصحفية في البلاد. وتقديم مقترحات قانونية لمنع تمرير التشريعات
المقيدة للحريات.. وسيناضل في المستوى الحقوقي والسياسي والاجتماعي من أجل أهدافه،
وجاء بعد مشاورات عديدة وتطوير الحالة الحقوقية من الدفاع ومن أن أغلب الجهد كان
مركزاً على حرية الرأي والتعبير إلى حالة التعزيز وتوحيد الجهود وتبني حلول
استراتيجية"، موضحاً أن "للمجلس هيئة عامة ومجلساً منتخباً، وسينتظم
العمل فيه خلال الفترة القادمة"، مضيفاً أن "تأسيسه جاء نتيجة جهد،
ولمسنا الآن ظرفاً مناسباً نتيجة الاتفاق على تعزيز الحقوق والحريات".
وعن توقيت الإعلان
عن المجلس، وفيما إذا جاء متزامنا مع انطلاق حكومة علي فالح الزيدي، قال سالم: "التوقيت
جاء بعد انتهاكات جسيمة وانسحاب المجتمع الدولي وجهوده، إضافة إلى قضايا وملفات
عالقة لم تحسم بعد، ولعل أهمها استهداف المناضلين في هذا المجال وتهديدهم. في هذه
الأيام توالت التهديدات واغتيلت السيدة ينار محمد مما اضطرّ عدد من الناشطين في
هذا المجال إلى مغادرة العراق".
كانت ينار محمد، أبرز
ناشطة نسوية عراقية بارزة، وعضو ومؤسس ومديرة منظمة حرية المرأة في العراق، ورئيسة
تحرير جريدة (المُساواة)، وأحد أبرز المدافعين والمدافعات عن حقوق المرأة في
العراق، وافتتحت العديد من دور إيواء المعنَّفات أسَريًا في بغداد، وحاصلة على
جائزة مؤسسة غروبر للدفاع عن حقوق المرأة عام 2008". وفي الثاني من شهر آذار
2026، تربص بها مسلحان في بغداد وأردوها قتيلة بعد أن وجهوا لرأسها رصاصتين، وفَرّا
هاربين على دراجة نارية".
أوضح سجاد سالم أن
"مجلس الحقوق والحريات، برؤيته الآن يمثل حالة شاملة للدفاع عن حقوق
العراقيين وحرياتهم على جميع المستويات السياسية والاجتماعية، من انتهاكات كثيرة
لحقوقهم ومصادرها الأهم هي السلاح غير الشرعي، و هيئة الإعلام والاتصالات
والخروقات القانونية"، منبها إلى أن "هذه الخروقات تتزامن مع غياب
مفوضية حقوق الإنسان وعدم ترشيح المفوضين من قبل مجلس النواب والحكومة".
كان الإعلان عن
تشكيل المجلس بعد اجتماعات مكثفة. وضمَّت الهيئة العامة التي تشكلت، عشرات
المنظمات الحقوقية والمدنية، ونخبة من النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان من
مختلف المحافظات العراقية، وبالتنسيق مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان، ويتألف من
هيئة تنفيذية تضم 7 أعضاء، هم: سجاد سالم (رئيساً)، طاهرة داخل، ريزان الشيخ، علي
الحبيب، زياد العجيلي، بشرى أبو العيس، وزينة علي.
