رووداو ديجيتال
خصص راديو رووداو ندوة قدمها عمر كالو من مدينة القامشلي للحديث عن التداخلات السياسية والعسكرية والتعليمية وأحوال الشباب في كوردستان سوريا شارك فيها عدد من الناشطين.
عن المصاعب التي تواجه الشباب، قال مدير منظمة (ديموس) للمجتمع المدني، شيار يوسف، إن قضية الشباب قضية دولية مثلها مثل قضية المرأة، وهي ليست قضية مرتبطة بروجافايي كوردستان، والأوضاع التي حلت على سوريا زادت العبء على الشباب لأن مستقبل سوريا بات غير معلوم، ما يسبب مشكلة للشباب.
وأوضح يوسف أنه بالرغم من أن هناك أزمة عسكرية فإن الشباب يسعون وراء مستقبلهم، وهناك مشاكل أخرى منها أن كبار السن لا يحملون الشباب على محمل الجد وأن الشباب لا يتحملون المسؤولية عن أمورهم بأنفسهم.
وأشار مدير منظمة ديموس إلى وجود تنظيمات شبابية مختلفة، بعضها مسلح وبعضها سياسي وبعضها يهتم بالفن والموسيقى، ولكن لا يوجد تمثيل للشباب، وعن توفر الفرص للشباب، قال إنه يجري استخدامهم لمصالح مختلفة.
وعن مشاغل الشباب، قال الناشط والمهندس الزراعي، آزاد ميرزا، إن الكثير من الشباب ولكي يواصلوا حياتهم ويساعدوا عوائلهم ويكملوا دراستهم، هجروا وطنهم ورحلوا إلى بلاد أخرى ومنها أوروبا.
وانتقد ميرزا عدم اهتمام أي جهة بالشباب وعدم الاستماع إليهم، وقال إن كل شباب روجافا ليسوا منتمين للأحزاب السياسية ولا يشعرون بالانتماء إلى تلك الأحزاب، ولا يجدون مصالحهم معها.
وأضاف ميرزا أن زمن الضعف قد ولى، وأن كتابات الشباب تنتشر عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، ومن خلال رؤاهم المختلفة سيتمكن الشباب من إحداث تغيير سريع وكبير.
وعن الوضع الاقتصادي، قال ميرزا إنه مع التحسن القليل الذي شهده الوضع الاقتصادي، تراجع عدد الشباب الراغبين في الهجرة إلى الخارج، وهناك أمر إيجابي آخر وهو تأسيس جامعة انضم إليها الكثير من الشباب لإكمال دراستهم.
وبخصوص الشابات في روجافايي كوردستان، قالت أفين حاجو، من اتحاد نساء كوردستان سوريا، تعرض الشباب والشابات إلى الغبن، وفي المجتمع عندما تجد الفتاة عملاً لها فإن ذلك يُنظر إليه على أنه نقص.
وعن المساواة بين النساء والرجال في روجافايي كوردستان، قالت حاجو إنه لا يزال هناك نقص في هذا المجال، فالبنات يرغبن في تحقيق مطالبهن ويرغبن في السفر إلى الخارج، ولا تزال المرأة ضعيفة في المعترك السياسي، ويجري إهمالها. أما فيما يتعلق بحرية المرأة فإن البعض أساء فهم هذه الحرية ويراها سبباً للعزلة. يجب دعم المرأة لكن ليس في الخطأ، وبصورة لا تؤدي إلى جفوة في العائلة.
هناك خطط لتطوير المرأة قالت عنها حاجو إنها تعمل على تطوير المرأة وتحث المرأة على معارضة الزواج المبكر، وأشارت إلى أن عدد الطالبات الآن أعلى من أعدادهن في الماضي وبإمكانهن مواصلة الدراسة حتى مراحل متقدمة.
وحسب حاجو فإن الفتيات كافة يرغبن في السفر إلى خارج البلاد وقلة منهن يردن البقاء، واللاتي يردن البقاء يرين أن الطريق إلى الخارج صعب.
وحول دور الشباب، قال عضو قيادة طلبة الشباب الديمقراطي الكوردستاني، شفان إبراهيم، إن الشباب يمرون بحالة من التهديد لهويتهم الدينية والقومية، وكانت هناك فرص كثيرة في شرق الفرات لهجرة الشباب لكن تم منعهم بصورة جيدة.
وانتقد إبراهيم المعوقات التي تعترض الطريق على الشباب وقال إنه مهما كان الشاب نابغاً فإنه لا يستطيع التقدم إن لم يكن مع طرف سياسي، ومشكلة الشباب هي أن الأحزاب التاريخية تتبنى أفكار الستينيات، ولا يمكن لأحد إدارة الأمور في 2021 بعقلية الستينيات.
وأشار إبراهيم إلى أن الشباب الآن تجدهم في المقاهي وشبكات الإعلام الاجتماعي وليس هناك تنظيم يأخذ بأيديهم ويخرجهم من تلك الحال، وأوضح أنه إن لم يعمل الشباب على تقدمهم بأنفسهم ولم يشاركوا في النشاطات الاجتماعية فسيتخلفون عن الركب ولن يأخذ أحد بأيديهم.
وبين إبراهيم أن الشباب يبحثون اليوم عن ثلاثة أمور، إكمال تعليمهم، العثور على عمل والحصول على دخل، والهجرة إلى الخارج، ثم تحدث عن معاناة الشباب "لا يمكن لشاب أن يصبح شخصاً يستطيع اتخاذ القرار في ظل الإدارة الذاتية، والأموال التي تجنيها الإدارة تمكنها من دعم الكثير من الشباب للدراسة والتقدم فيها إلى مستويات عليا".
ووجه إبراهيم النقد إلى المجلس الوطني الكوردي في سوريا أيضاً، وقال إن المجلس منضم إلى المعارضة السورية منذ عشر سنوات وكانت عنده هذه الفرصة. خلال السنوات الست أو السبع الأخيرة، أكمل أكثر من 20 ألف طالب سوري دراستهم في تركيا، وحصلوا على شهادات بكالوريوس وماجستير ودكتوراه، فلماذا لم يفعل المجلس شيئاً لدعم الشباب الكورد لإكمال دراستهم هناك؟
شارك في الندوة أيضاً، عضو المجلس التشريعي في الجزيرة، آلان بكو، وقال إنه لكي تمضي العملية التشريعية في روجافا بصورة طبيعية يجب الحفاظ على القيم، ويجب أن تتوفر الحماية للفرصة المتاحة لنتمتع بمكانة كسائر الشعوب.
وقال بكو عن التجنيد الإجباري، إن لم ينخرط شباب روجافايي كوردستان في الخدمة العسكرية فمن الذي سيفعل، ولمنع هجرة الشباب قال إن القانون حدد ما يجب تقديمه للشباب، والإدارة الذاتية تحمي حقوق الشباب، ولكن العدو شرس ولا يتيح الفرصة لتقديم شيء للشباب.
وحول الانتقادات الموجهة للإدارة الذاتية وعدم تمكن الشباب من التقدم في ظلها، قال بكو إن النموذج الأفضل في سوريا متوفر عندنا، حيث أن عمر رئيس البرلمان هو 25 سنة ويشكل الشباب 35% من أعضائه، والطريق أمام الشباب مفتوح في حدود إمكانيات الإدارة الذاتية، وفي حال تحسن الأوضاع نستطيع فتح المزيد من السبل أمامهم، ومهما كانت النواقص فإن الوضع أفضل مما كان عليه في السابق.



