روودو دیجیتال
أثار الألبوم الذي قدمه محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في الأسبوع الماضي كهدية لمسؤولي ديار بكر، جدلاً في تركيا.
زار أوميد خوشناو، الأسبوع الماضي، مدينة دياربكر بكوردستان تركيا، للمشاركة في مهرجان للمأكولات والسياحة، وفي السياق قدم ألبوم صور هدية لعدد من مسؤولي المدينة ومن بينهم محافظ دياربكر، الأمر الذي أثار حنق عدد من العنصريين الأتراك الذين رأوا بأنه ما كان ينبغي لمحافظ دياربكر قبول الهدية لوجود اسم كوردستان على غلافها.
وقدم محافظ أربيل ألبوماً بعنوان "ألبوم صور كوردستان" هدية لمسؤولي محافظة دياربكر، ومن بينهم محافظها منير كارالوغلو، ورئيس غرفة تجارة وصناعة دياربكر محمد كايا، ونائب رئيس وزراء شمال قبرص فكري أتا أوغلو، وتقبل جميعهم الهدية، وعبر محافظ أربيل عن الأمل في زيادة حجم الاستثمار التركي في إقليم كوردستان.
لكن استخدام كلمة "كوردستان" في تركيا محظور منذ قيام الجمهورية التركية، ولطالما تعرض مستخدمو هذه الكلمة إلى المساءلة.
وبمجرد نشر صور لحظة تسلم هدية محافظ أربيل من جانب المسؤولين الأتراك، كانت هناك أصداء واسعة في شبكات التواصل الاجتماعي حيث وجه عدد كبير من العنصريين الأتراك انتقادات شديدة لمحافظ دياربكر وقالوا إنه لم يكن ينبغي أن يقبل تلك الهدية.
ووصفت المدرّسة بجامعة إسطنبول والبرلمانية السابقة من حزب العدالة والتنمية، بيلين غونداش، التي تنكر أي وجود لكوردستان، قبول تلك الهدية بـ"الفضيحة".
وكتبت غونداش في تغريدة: "عنوان الكتاب الذي تلقاه محافظ دياربكر غير مقبول! فليس هناك بلد اسمه كوردستان! عزيزي المحافظ أنت محافظ بالجمهورية التركية، وأنا أذكرك بأن هذه فضيحة! أتمنى أن تكون الصورة مفبركة! وأطالب بإجراء التحقيقات اللازمة! كيف تجرؤ على ذلك!"
مليس أصلان، واحدة من مستخدمي تويتر، وتصف نفسها صراحة بأنها "تركية عنصرية"، انتقدت محافظ دياربكر على تلقيه الهدية "مبتسماً"، وقالت إنه كان عليه أن يلقي بالألبوم أرضاً تحت قدمي أوميد خوشناو ويقول له إن "هذه هي الجمهورية التركية فاخرجوا منها".
ورد رئيس مكتب حزب العدالة والتنمية في دياربكر، محمد شريف آيدن، بصورة غير مباشرة على الانتقادات التي وجهت إلى محافظ دياربكر، وكتب في تغريدة: "محافظ أربيل من إدارة إخواننا الكورد زار دياربكر، والزيارة أهم بكثير من أن تذهب ضحية التفسيرات غير المناسبة".
كما عبر آيدن عن شكره لمحافظ دياربكر على "استضافته (أوميد خوشناو) بأحسن صورة"، وفي ختام تغريدته وجه تحية بالكوردية إلى أربيل.
ودافع رئيس غرفة تجارة وصناعة دياربكر محمد كايا، في تغريدة له عن قبوله هدية محافظ أربيل، قائلاً إنه فعل ذلك "مسروراً".
ويوم أمس الاثنين (28 آذار 2022)، قال محافظ أربيل في تصريح للقسم الانكليزي بشبكة رووداو الإعلامية إنه لم يكن هناك أي خطأ في تقديم تلك الهدية لأن هناك جزءاً من العراق اسمه كوردستان والدستور العراقي يقر هذا، مبيناً أن "هذا ألبوم سياحي يضم مجموعة صور سياحية من محافظة أربيل وخرائط تدل عليها".
وأشار أوميد خوشناو إلى أن الألبوم تم تقديمه من قبل كهدية لمسؤولين ومبعوثين من دول أخرى أيضاً، مؤكداً أن تلك الانتقادات لن تؤثر على زيارته "المهمة والناجحة"، مضيفاً أن الحملة المضادة لكلمة كوردستان "تقف وراءها مآرب أخرى" بدون أن يوضح ما هي تلك المآرب.
وحسب محافظ أربيل، لم يبد أي من المسؤولين الذين تلقوا هديته أي رد فعل سلبي.



